أكد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أن العالم يعيش “مرحلة صعبة تتسم بالتحديات والعراقيل”، ما يجعل الدول في حاجة متزايدة إلى شركاء يمكن الاعتماد عليهم بثقة وموثوقية في مواجهة الأزمات المشتركة.
وجاء ذلك خلال تصريح له بمناسبة لقائه مع الممثلة العليا للاتحاد الأوربي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ونائبة رئيس المفوضية الأوربية، كايا كالاس، الخميس، حيث شدد بوريطة على أن “المصداقية والقدرة على الإنجاز والموثوقية” تمثل العناصر الأساسية التي تحدد طبيعة الشراكات في السياق الدولي الحالي، مبرزًا أن “لا أحد قادر على حل التحديات بمفرده”.
وأوضح الوزير أن المغرب، بفضل الإصلاحات التي شهدها خلال العقود الأخيرة تحت قيادة الملك محمد السادس، أصبح يتوفر على كل المؤهلات التي تخوله لعب دور “الشريك الاستراتيجي الموثوق”، سواء من حيث الاستقرار أو المصداقية أو القدرة على توفير رؤية طويلة المدى للشركاء.
وأضاف بوريطة أن الاتحاد الأوربي بدوره يتوفر على عناصر قوة متعددة، من قوة ناعمة وحضور اقتصادي واستقرار، ما يجعل العلاقة بين الجانبين تقوم على أسس استراتيجية متوازنة وليست علاقة أحادية الاتجاه، بل شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتبادل المصالح.
وشدد الوزير على أن العلاقات بين المغرب والاتحاد الأوربي ينبغي أن تُفهم في إطار “شراكة بين طرفين متكافئين”، يتقاسمان نفس التصورات حول التحديات العالمية ويعملان معًا على مواجهتها، بعيدًا عن منطق “المعطي والآخذ”.
وأكد بوريطة أن هذه العلاقة تتأسس على التوازن والحقوق والواجبات، وعلى شراكة متعددة الأبعاد تعكس خصوصية التاريخ المشترك والجوار الجغرافي، فضلاً عن التحديات الدولية الراهنة التي تفرض مقاربة أوضح وأكثر طموحًا في بناء التعاون.
وختم الوزير تصريحه بالتأكيد على أن الرؤية المغربية، كما أرساها الملك محمد السادس في السياسة الخارجية، تقوم على الوضوح في المواقف والطموح في الرؤية، وهي مقاربة تسعى إلى تعزيز موقع المغرب كشريك استراتيجي موثوق داخل محيطه الأوربي والمتوسطي.