أعلن الحرس الثوري الإيراني إعادة إغلاق مضيق هرمز، مؤكدا أن القرار سيظل ساريا إلى حين رفع ما تصفه طهران بـ »الحصار البحري الأمريكي »، في خطوة تعكس تصعيدا ميدانيا واضحا رغم استمرار الهدنة المؤقتة مع الولايات المتحدة.
ويأتي هذا التطور في وقت كانت فيه إيران قد أعلنت إعادة فتح جزئي لمجالها الجوي، حيث سمحت بمرور الرحلات الدولية عبر الجزء الشرقي من أجوائها، مع توقع استئناف تدريجي للرحلات الداخلية، في مؤشر على محاولة تخفيف القيود المفروضة منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير الماضي.
غير أن التهدئة الجوية لم تنعكس على الوضع البحري، إذ تزامن قرار إغلاق المضيق مع تسجيل حوادث استهدفت سفنا قرب السواحل العُمانية، ما يعزز المخاوف من انزلاق المواجهة نحو البحر، خاصة في ظل الأهمية الاستراتيجية للممر الذي يمر عبره جزء كبير من إمدادات الطاقة العالمية.
في المقابل، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن المحادثات مع طهران « تسير بشكل جيد للغاية »، مشددا على أن بلاده لن تسمح لإيران باستخدام المضيق كورقة ضغط، رغم إقراره بعدم حسم مستقبل وقف إطلاق النار في حال فشل المفاوضات.
وتأتي هذه التطورات في اليوم العاشر من هدنة تمتد لأسبوعين، انطلقت في 8 أبريل، عقب جولة مفاوضات غير حاسمة في إسلام آباد، ما يعكس استمرار التباين بين المسار الدبلوماسي والتصعيد الميداني.
إقليميا، تتوسع تداعيات الحرب، مع تسجيل خسائر في صفوف الجيش الإسرائيلي على جبهة لبنان، وفتح تحقيقات داخل إسرائيل بشأن شبكة تجسس يُشتبه بارتباطها بطهران، في حين يؤكد حزب الله استمرار جهوزيته للرد على أي خروقات.
في المحصلة، يكشف إغلاق مضيق هرمز مجددا عن هشاشة الهدنة القائمة، ويضع المفاوضات الجارية أمام اختبار حاسم بين التهدئة الشاملة أو العودة إلى تصعيد أوسع متعدد الجبهات.