انتقد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، ما وصفه بـ « البطء » في اعتماد العقوبات البديلة من طرف القضاة والنيابة العامة، كاشفاً عن أرقام محتشمة تتعلق بتطبيق هذه العقوبات رغم دخول الإطار القانوني المنظم لها حيز التنفيذ.
وخلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، اليوم الاثنين 20 أبريل 2026، أوضح وهبي أن عدد المستفيدين من « الغرامة اليومية » كبديل للسجن لم يتجاوز 926 شخصاً (بنسبة 43.6%)، في حين بلغ عدد المستفيدين من عقوبة « العمل لأجل المنفعة العامة » 794 شخصاً فقط.
وأبدى الوزير استغرابه من عدم الانخراط القوي للسلطة القضائية في هذا المسار، مؤكداً أن « المراقبة الإلكترونية » (السوار الإلكتروني) لم تشمل سوى 18 حالة حتى الآن، وهو رقم لا يعكس الطموحات المعقودة على هذه التقنية لتقليص أعداد المعتقلين.
وشدد وهبي على أن الرهان الأساسي من وراء « السوار الإلكتروني » هو الحد من ظاهرة الاعتقال الاحتياطي، وضمان حقوق الدفاع للمتابعين إلى حين صدور أحكام نهائية، معتبراً أن « السجن ليس حلاً، بل هو عقدة تضاف إلى عقدة ».
ودعا المسؤول الحكومي إلى ضرورة تحويل العقوبات البديلة إلى « عادة وتقليد » داخل المحاكم المغربية، لافتا الانتباه إلى أن التخفيف من الاكتظاظ السجني يمر حتماً عبر تفعيل هذه البدائل التي توازن بين العقوبة وبين الحفاظ على الروابط الاجتماعية للمحكومين.