اكد رئيس فريق التقدم والإشتراكية بمجلس النواب، رشيد حموني أن الأموال التي صرفتها الحكومة على القطاعات الإجتماعية والدعم لم تعطي أثرا على المواطن، واستفاد منها « الفراقشية » وفئات محدودة من المحضوضين والمقربين.
وسجل حموني في كلمته خلال جلسة عمومية لمناقشة حصيلة عمل الحكومة اليوم الثلاثاء، أن الحكومة رصدت اعتمادات مالية ضخمة دون أن ينعكس ذلك على القدرة الشرائية للمواطنين، مستشهدا بدعم استيراد اللحوم الذي كلف، بحسب قوله، نحو 13 مليار درهم عبر إعفاءات جمركية، إضافة إلى 400 مليون درهم مخصصة لعيد الأضحى، دون أن يؤدي ذلك إلى خفض الأسعار التي بلغت حوالي 150 درهما للكيلوغرام. واعتبر أن هذا الوضع يعكس “تبذيرا للمال العام” في ظل استفادة وسطاء بدل المستهلكين.
وفي السياق ذاته، أشار إلى أن دعم مربي الماشية لم يحقق أهدافه، بسبب الارتفاع الكبير في أسعار الأعلاف، ما أفرغ الدعم من مضمونه. أما في ما يتعلق بالمحروقات، فانتقد اختيار الحكومة دعم مهنيي النقل بحوالي 8.5 مليار درهم بين 2020 و2024، مقابل مداخيل جبائية بلغت 120 مليار درهم من الضريبة الداخلية على الاستهلاك (TIC)، معتبرا أن خفض هذه الضريبة كان سيحقق أثرا مباشرا على الأسعار لفائدة عموم المواطنين.
كما سجل اختلالات في قطاع الصحة، مبرزا أن نحو 11 مليون مواطن لم يعودوا يستفيدون من التغطية الصحية بعد إلغاء نظام “راميد”، إلى جانب استمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية رغم وفرتها، في ظل ما وصفه بغياب آليات فعالة لضبط السوق ومحاربة المضاربة. وانتقد في هذا الإطار تجاهل الحكومة لمقترح قانون تقدم به فريقه لإحداث وكالة عمومية تتولى تنظيم تسويق المنتجات الفلاحية والتدخل للحد من المضاربات، معتبرا أن عدم مناقشته يعكس غياب إرادة إصلاحية حقيقية في هذا المجال.