اعتبر رشيد حموني رئيس فريق التقدم والاشتراكية، تعقيبا على مداخلة رئيس الحكومة في جلسة تقديم الحصيلة الحكومية بمجلس النواب، أن الحكومة “فشلت في الوفاء بالتزاماتها التي شكلت بنود التعاقد مع المغاربة” ضمن البرنامج الحكومي.
وسجل المتحدث اختلالين منهجيين في عرض الحصيلة، أولهما الخلط بين منجزات الدولة المتراكمة عبر سنوات طويلة، وبين ما حققته الحكومة الحالية، معتبراً أن ذلك يندرج ضمن محاولة “تضخيم” الإنجاز الحكومي. أما الاختلال الثاني، فيتعلق باعتماد سنوات مرجعية مختلفة في تقديم الأرقام، ما يفتح المجال، حسب قوله، للتلاعب بالمؤشرات. كما اتهم الحكومة بـ”السطو السياسي والفكري” على شعارات كبرى مثل “الدولة الاجتماعية”، وتوظيفها لخدمة فئات محدودة بدل عموم المواطنين.
وأوضح أن موقف فريقه يرتكز على ثلاث مرجعيات أساسية، المرجعية الأولى، حسب حموني، هي البرنامج الحكومي ذاته، باعتباره أساس الثقة التي منحها البرلمان للحكومة برئاسة عزيز أخنوش، مشدداً على أن “الحكومة ملزمة بتعهداتها وليس فقط بعرض أرقام أو تقديم وعود جديدة”. أما المرجعية الثانية، فتتمثل في “تقارير ومذكرات ومعطيات المؤسسات الوطنية المستقلة للحكامة”، التي وصفها بأنها “محايدة ولا تهمها ألوان الحكومات”، مضيفاً أن خلاصاتها تُظهر “بالأرقام والدلائل أن هذه الحكومة أخفقت اقتصادياً واجتماعياً وديمقراطياً”.
وفي ما يتعلق بالمرجعية الثالثة، شدد على أن “الواقع لا يكذب ولا يرتفع، ولا يعترف إلا بالحقيقة الاجتماعية”، مقدماً صورة مركزة عن هذا الواقع بقوله: “القدرة الشرائية تقهقرت، والبطالة تفاقمت، والأسعار اشتعلت، وأرقام الفساد انتعشت، والمقاولات تعسرت وأفلست، والخدمات العمومية في وجودها تهددت”. وأضاف أن هذا الوضع ترافق مع “تغول لوبيات المال، وتضرر السيادة الاقتصادية، وتآكل الممارسة الديمقراطية… وتدهور مؤشرات الحكامة”.
وبهذا الربط بين البرنامج والتقارير والواقع، خلص حموني إلى أن تقييم الحصيلة الحكومية لا يمكن أن ينفصل عن هذه المحددات الثلاثة، معتبراً أن تقاطعها يقود إلى نتيجة واضحة: أداء حكومي دون مستوى الالتزامات المعلنة والانتظارات المجتمعية.