احتضنت مدينة الدار البيضاء، اليوم الثلاثاء، ندوة صحفية بأحد فنادقها خُصصت لتقديم تفاصيل الدورة الـ27 من مهرجان كناوة وموسيقى العالم، المرتقب تنظيمها ما بين 25 و27 يونيو المقبل بمدينة الصويرة، في دورة جديدة تراهن على تعزيز التلاقح الموسيقي بين فن كناوة ومختلف التعبيرات الفنية العالمية.
وخلال هذا اللقاء، تم تقديم الخطوط العريضة للبرمجة الفنية التي ستجمع بين معلمين بارزين في فن كناوة وأسماء موسيقية دولية، ضمن رؤية فنية تؤكد انفتاح المهرجان على تجارب موسيقية متنوعة مع الحفاظ على هويته الأصلية.

وفي تصريح لموقع « اليوم 24″، أوضح المدير الفني للمهرجان عبد السلام عليكان، أن دورة هذه السنة ستعرف “مفاجآت عديدة” سيتم الكشف عنها خلال فعاليات المهرجان، مبرزاً أن اختيار الفنانين والمعلمين تم وفق رؤية فنية دقيقة تراعي الجودة والتنوع.
وأضاف عليكان أن حضور المعلم حميد القصري يظل ثابتاً في مختلف دورات المهرجان، نظراً لاعتباره أحد أبرز رموز فن كناوة وأحد أعمدته الأساسية، مؤكداً أن وزنه الفني ومساره الطويل داخل هذا التراث يجعلان من مشاركته قيمة مضافة لا غنى عنها في أي دورة. كما أشار إلى أن برمجة هذه السنة تعكس هذا التوجه الذي يزاوج بين الأصالة والتجديد داخل المشهد الكناوي.
وفي السياق ذاته، أكد المدير الفني أن اختيار الفنانة أسماء المنور جاء بالنظر إلى انسجام طبقاتها الصوتية مع الإيقاعات الكناوية، وقدرتها على التفاعل مع هذا اللون الموسيقي ذي البعد الروحي والإيقاعي الخاص.
من جهتها، أكدت مديرة المهرجان نائلة التازي في تصريح مماثل لـ »اليوم 24″، أن استمرارية المهرجان تمثل أحد أهم ركائزه، مشيرة إلى أن هذه الدورة تأتي امتداداً لمسار طويل من التطوير والانفتاح الثقافي، مع الحفاظ على خصوصية فن كناوة كتراث لامادي إنساني.
وأضافت أن البرمجة الرسمية ستعرف مشاركة أسماء فنية وازنة من المغرب وخارجه، موزعة على حفلات كبرى تمتد على مدى أيام المهرجان، إلى جانب فقرات موازية ولقاءات فنية وورشات تفاعلية.
وتضم البرمجة أيضاً مشاركة فرقة هوبا هوبا سبيريت، إلى جانب الفنان الكاميروني ريتشارد بونا، والفنان البرازيلي كارلينيوس براون، إضافة إلى حضور الفنان بوب باغيل، في إطار انفتاح المهرجان على تجارب موسيقية عالمية متنوعة.
وفي البعد الفكري، يحتضن المهرجان فعاليات المنتدى الثالث عشر لحقوق الإنسان، تحت شعار “شباب العالم: الحرية والهوية والمستقبل”، حيث سيتم التطرق إلى قضايا الشباب والتحولات الثقافية والاجتماعية الراهنة.

ومن المرتقب أن تشكل هذه الدورة محطة جديدة في مسار المهرجان، من خلال برمجة فنية وفكرية غنية تعزز مكانته كأحد أبرز التظاهرات الثقافية العالمية.