الرباط عاصمة عالمية للكتاب... المنظمة العلوية للمكفوفين تطلق مبادرات ميدانية لتعزيز الولوج إلى المعرفة (صور)

24/04/2026 - 14:30
الرباط عاصمة عالمية للكتاب... المنظمة العلوية للمكفوفين تطلق مبادرات ميدانية لتعزيز الولوج إلى المعرفة (صور)

شهد معهد محمد السادس للتربية وتعليم المكفوفين نشاطاً ثقافياً واجتماعياً، بمناسبة اختيار الرباط عاصمة عالمية للكتاب لسنة 2026 من طرف اليونسكو، في خطوة تعكس التوجه نحو تعزيز القراءة الشاملة وإدماج الأشخاص في وضعية إعاقة بصرية ضمن الحركية الثقافية.

وترأست هذا الحدث كل من الأميرة للا لمياء الصلح والشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، حيث ركز اللقاء على سبل تطوير التعاون الدولي في مجال نشر القراءة الميسرة وتوسيع نطاق الاستفادة منها.

ويعد اختيار الرباط لهذا اللقب اعترافاً دولياً بمكانة المغرب الثقافية، وفرصة لتعزيز سياسات دمقرطة الولوج إلى الكتاب، خاصة من خلال تكييفه لفائدة المكفوفين عبر صيغ متعددة، مثل طريقة برايل والكتب الصوتية والرقمية.

وتخلل البرنامج زيارة ميدانية لعدد من المرافق المتخصصة داخل المعهد، أبرزها مطبعة برايل التي تضطلع بإنتاج الكتب المدرسية والأدبية لفائدة التلاميذ المكفوفين، إلى جانب مركز الإعلام والتوثيق الذي يوفر موارد معرفية متنوعة بصيغ ملائمة، فضلاً عن متحف المنظمة الذي يوثق لمسار رعاية المكفوفين بالمغرب وتطور تقنيات التعلم لديهم منذ ستينيات القرن الماضي.

وأبرزت هذه الزيارة أهمية الاستثمار في البنيات التحتية الثقافية الموجهة للأشخاص في وضعية إعاقة، إلى جانب تعزيز الشراكات الدولية لتبادل الخبرات وتطوير الخدمات المرتبطة بالكتاب الميسر.

واختُتم النشاط بتبادل الدروع بين المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بالمغرب ومؤسسة كلمات، في إشارة إلى انطلاق تعاون عملي تُرجم بتوزيع كتب بطريقة برايل على التلاميذ، كخطوة أولى ضمن مشروع أوسع يهدف إلى دعم القراءة الميسرة.

ويؤكد هذا الحدث أن اختيار الرباط عاصمة عالمية للكتاب يتجاوز الطابع الرمزي، ليشكل رافعة حقيقية لتعزيز حق الولوج إلى المعرفة، خاصة لفائدة المكفوفين، وترسيخ مجتمع أكثر شمولية وإنصافاً.

شارك المقال