أقدمت عدد من القاعات السينمائية بمدينة مراكش على سحب فيلم “المطرود من رحمة الله” من برمجتها، بعد فترة وجيزة من انطلاق عرضه التجاري، في خطوة أثارت جدلا داخل الأوساط الفنية والإعلامية، وأعادت النقاش حول حدود حرية التعبير في الأعمال السينمائية.
ووفق معطيات متداولة، فقد اختفى الفيلم بشكل مفاجئ من جداول عروض بعض القاعات، ما طرح تساؤلات حول خلفيات القرار، بين من يرجعه لاعتبارات تجارية مرتبطة بالإقبال الجماهيري، ومن يربطه بحساسية مضمون العمل والجدل الذي رافقه منذ الإعلان عنه.
في المقابل، أوضح مخرج الفيلم هشام العسري أن ما جرى لا يتعلق بقرار رسمي بالمنع، بقدر ما يرتبط بصعوبات في التوزيع والعرض داخل القاعات، مشيرًا إلى وجود ضغوط غير مباشرة، من بينها اقتراح تغيير عنوان الفيلم مقابل استمراره، وهو ما رفضه.
وكان فيلم “المطرود من رحمة الله” قد أثار منذ البداية موجة من النقاش، بسبب عنوانه ومضامينه التي تتناول قضايا مرتبطة بالدين والتطرف والعنف الرمزي، ضمن قالب يجمع بين الدراما والكوميديا السوداء. كما انتقدت بعض الأوساط مشاهد ما قيل إنه الشيطان في المسجد ومشاهد مخلة.
العمل، الذي يحمل أيضًا عنوانًا دوليًا “Thank You Satan”، وُوجه بانتقادات من طرف بعض الفاعلين، الذين اعتبروا أنه يتضمن جرأة مفرطة كما تجاوز الجدل الفضاء الثقافي، ليأخذ بعدًا قانونيًا بعد تسجيل شكايات من بعض الجمعيات تنتقد بعض مضامينه وتعتبرها مسيئة أو مخالفة للضوابط العامة.