تعمل بريطانيا على وضع ترتيبات أمنية دقيقة تتعلق بمشروع إنشاء مقر جديد لسفارة الصين في لندن، وسط مخاوف متزايدة من احتمال استخدامه لأغراض استخباراتية.
وكشفت صحيفة « آي بيبر »، أن لندن بينما وافقت على بناء هذ المقر الجديد »بَدأت سرا في تحصين الأسلاك المحيطة به تحسبا لأي خطر يتعلق بالتجسس ».
وتنبع حساسية القضية، حسب الصحيفة من طبيعة هذه الأسلاك نفسها، سيما أن الموقع يقع على مقربة من أسلاك تشكل جزءا من بورصة إنترنت لندن (Linx)، وتحمل بيانات اتصالات تعتمد عليها الأبناك في أعمال يومية أساسية، فضلا عن صلتها بخطوط الإنترنت البريطانية واتصالات حساسة تخص مدينة لندن المالية.
وأعدت وزارة الداخلية البريطانية خطة الحماية رغم التأكيدات الرسمية العلنية المتكررة بأن قرب الموقع من الأسلاك لايثير مخاوف تتعلق بالأمن القومي.
ولفتت الصحيفة أن هذه التدابير قد تشمل تشفير الأسلاك أو نقلها، وأن كلفتها قد تصل إلى ملايين الجنيهات، مع ترجيح ألا تتمكن لندن من استرداد هذه الكلفة من الصين.
وظهرت هذه التفاصيل خلال دعوى قضائية رفعها سكان « رويال منت كورت » قرب موقع بناء السفارة الصينية للطعن في قرار الموافقة على المشروع، غير أن المحكمة العليا رفضت هذا الأسبوع توسيع نطاق الدعوى بما يسمح بفحص الخطر الذي قد يتهدد خطوط الاتصال القريبة أو كلفة أعمال التحصين، ما أبقى هذا الجانب خارج النقاش القضائي المباشر.