تستعد مؤسسة البحث العلمي للاستثمار، بشراكة مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، لتنظيم الحفل الختامي للموسم الثاني من المشروع الوطني للقراءة، وذلك يوم الأربعاء 13 ماي 2026 بـبرج محمد السادس، في موعد ثقافي وطني يحتفي بثقافة القراءة ويكرس قيم التميز المعرفي والإبداعي.
ويأتي تنظيم هذا الحدث في سياق اختيار الرباط عاصمة عالمية للكتاب، بما يعكس الدينامية الثقافية التي تشهدها المدينة، ويعزز مكانة القراءة باعتبارها رافعة أساسية لبناء الإنسان وتنمية المجتمع.
وسيخصص الحفل لتتويج الفائزين والفائزات في مختلف أبعاد المشروع، بعد مسار تنافسي وطني شارك فيه آلاف التلاميذ والطلبة والأساتذة من مختلف جهات المملكة، وخضعوا لمراحل انتقائية متعددة أبانوا خلالها عن مستويات متقدمة في القراءة والفهم والتحليل والإبداع.
وأسفرت نتائج الموسم الثاني عن تأهل 32 فائزا وفائزة موزعين على ثلاثة أبعاد رئيسية، تشمل 17 فائزا في فئة “التلميذ(ة) المثقف(ة)” الخاصة بتلاميذ التعليم العمومي والخصوصي من المستوى الأول ابتدائي إلى السنة الثانية بكالوريا، و7 فائزين في بعد “القارئ(ة) الماسي(ة)” الموجه لطلبة التعليم العالي، إضافة إلى 8 فائزين في بعد “الأستاذ(ة) المثقف(ة)” الذي يثمن أدوار الأطر التربوية في نشر ثقافة القراءة.
وأكد المنظمون أنه تم الإعلان عن أسماء الفائزين دون ترتيب، على أن يتم خلال الحفل الكشف عن المراتب النهائية وقيمة الجوائز، في لحظة احتفالية تروم تكريم التميز الفردي والجهود الجماعية المبذولة لترسيخ ثقافة القراءة بالمغرب.
وفي إطار دعم المؤسسات المشاركة، أعلنت المؤسسة المنظمة اعتماد تكريم استثنائي لست مؤسسات مشاركة ضمن منافسة “المؤسسة التنويرية”، من خلال تقديم دعم تحفيزي شامل ومتساو، رغم عدم الإعلان عن فائز في هذا البعد خلال الموسم الحالي، وذلك بهدف ضمان استدامة المشاركة وتعزيز قدرات هذه المؤسسات على تحقيق أهداف المشروع في المواسم المقبلة.
وعرفت التصفيات النهائية للمشروع مشاركة 156 تلميذا وتلميذة، و39 أستاذا وأستاذة، و50 طالبا وطالبة، إلى جانب 6 مؤسسات تنويرية، في أجواء تنافسية أشرفت عليها لجان تحكيم متخصصة تضم خبراء وممثلين عن المؤسسة وشركاء المشروع، وفق معايير تراعي جودة القراءة وعمق الفهم وأصالة الإنتاج.
ويجسد المشروع الوطني للقراءة، منذ إطلاقه سنة 2022، رؤية تروم إحداث نهضة قرائية وطنية منسجمة مع التوجهات الاستراتيجية لإصلاح منظومة التربية والتكوين، ورهانات النموذج التنموي الجديد، من خلال جعل القراءة أولوية مجتمعية وتعزيز حضورها في المسارات التعليمية والثقافية.
كما يواصل المشروع، بشراكة مع مختلف الفاعلين، تطوير بيئة قرائية محفزة، والعناية بكتب الناشئة، وتشجيع المبادرات الثقافية المستدامة، بما يسهم في بناء جيل قارئ ومبدع ومنفتح على المعرفة وقيم المسؤولية والانتماء.
ومن المرتقب أن يشهد الحفل حضور شخصيات وازنة من مجالات الفكر والثقافة والتربية، إلى جانب شركاء المشروع وممثلي المؤسسات التعليمية، في لحظة احتفالية تعكس المكانة المتنامية للقراءة في المشهد الثقافي الوطني.