انخفضت إزالة الغابات في منطقة الأمازون البرازيلية العام الماضي إلى أدنى مستوى لها منذ عام 2019، وفق تقرير ن شر الأربعاء، في مؤشر إيجابي بشأن السياسات البيئية المعتمدة في عهد الرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا.
فقدت أكبر دولة في أميركا الجنوبية 985 ألف هكتار من غطائها النباتي الأصلي العام الماضي، بانخفاض قدره 20,6% مقارنة بعام 2024، على ما أعلنت شبكة مراقبة الغابات « ماب بيوماس ».
ويعد هذا الرقم الأدنى منذ أن بدأت الشبكة بتسجيل البيانات عام 2019.
هذا الرقم لا يشمل الغابات التي تضررت جراء الحرائق، ولكن بعد موسم حرائق قياسي في عام 2024، نجت البلاد نسبيا من حرائق هائلة العام الماضي.
وقد جعل لولا، الذي يسعى لولاية رابعة في الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في أكتوبر المقبل، من مكافحة إزالة الغابات ركيزة أساسية في إدارته.
ويعد الحفاظ على الغطاء الحرجي أمرا بالغ الأهمية لمكافحة الاحترار المناخي، إذ تؤدي الأشجار دور المستودع الطبيعي للكربون.
بعد أربع سنوات من قطع الأشجار على نطاق واسع في عهد سلفه اليميني المتطرف جاير بولسونارو، تعهد لولا القضاء التام على إزالة الغابات غير القانونية بحلول عام 2030.
وقد لوحظ انخفاض في إزالة الغابات في مختلف النظم البيئية الرئيسية الستة في البرازيل.
وصرح ماركوس روسا، المنسق الفني لمشروع « ماب بيوماس »، لوكالة فرانس برس « نشهد زيادة في إجراءات الإنفاذ والعقوبات (…) والتي ترتبط ارتباطا مباشرا بانخفاض إزالة الغابات في جميع المناطق الأحيائية البرازيلية ».
وبحسب روسا، فإن 65% من المناطق التي رصدت فيها « ماب بيوماس » تنبيهات بشأن فقدان الغطاء النباتي كانت موضوع إجراءات ملموسة من السلطات في عام 2025، مقارنة بنسبة 54% في عام 2024 و5% فقط في عام 2019، وهو العام الأول من ولاية الرئيس اليميني المتطرف السابق جاير بولسونارو (2019-2022).
– خمس أشجار ت قطع كل ثانية –
مع ذلك، لا يزال معدل التدمير اللاحق بالأشجار كبيرا.
في الأمازون، أكبر غابة مطيرة في العالم، حيث تباطأت إزالة الغابات بنسبة 23,5%، لا تزال خمس أشجار ت قطع كل ثانية.
وكانت منطقة سيرادو، وهي سافانا شاسعة ومتنوعة بيولوجيا تقع جنوب الأمازون، أكثر المناطق الأحيائية تضررا العام الماضي. وقد شهدت وحدها على أكثر من نصف عمليات إزالة الغابات.
أفاد تحالف « ماب بيوماس » الذي يضم جامعات ومنظمات غير حكومية وشركات تقنية، أن الزراعة مسؤولة عن 99% من فقدان الغطاء النباتي.
ويحرص لولا على إبراز إنجازاته البيئية قبل الانتخابات.
في العام الماضي، استضاف قمة المناخ « كوب30 » COP30 في مدينة بيليم بمنطقة الأمازون.
إلا أنه واجه انتقادات من دعاة حماية البيئة لدعمه مشروعا ضخما للتنقيب عن النفط قرب مصب نهر الأمازون.
رغم هذه الأرقام المشجعة، يبدي الناشطون البيئيون قلقا إزاء موافقة مجلس النواب الأسبوع الماضي على قوانين يرون أنها ت ضعف الضوابط الرامية إلى الحد من إزالة الغابات.
ولا تزال هذه القوانين التي بادرت إليها جماعات الضغط القوية في قطاع الزراعة بالبرلمان، بحاجة إلى موافقة مجلس الشيوخ.
( وكالات)