مباراة مدغشقر تكشف خيارات وهبي والصيباري يتألق في دور المهاجم الوهمي

03/06/2026 - 15:00
مباراة مدغشقر تكشف خيارات وهبي والصيباري يتألق في دور المهاجم الوهمي

لم تكن المواجهة الأخيرة للمنتخب الوطني المغربي أمام مدغشقر، مجرد مباراة ودية، بل بدت أقرب إلى اختبار عملي أراد من خلاله الناخب الوطني محمد وهبي الوقوف على جاهزية لاعبيه وتجربة مجموعة من الحلول والخطط التكتيكية البديلة تحسبا للمباريات المعقدة بنهائيات كأس العالم المقبلة، بكل من الولايات المتحدة الأمريكية، كندا، المكسيك.

ورغم أن البعض قد يفسر كثرة التغييرات على أنها دليل على عدم الاستقرار في التشكيلة الأساسية، فإن المعطيات الميدانية توحي بالعكس، إذ يبدو أن وهبي حدد بالفعل معالم فريقه الأساسي، ويعمل حاليا على توسيع خياراته، وإيجاد بدائل جاهزة لكل السيناريوهات المحتملة.

على المستوى الدفاعي، لم يتعرض الخط الخلفي لاختبارات حقيقية كافية للحكم النهائي على أدائه، غير أن ثنائية شادي رياض وعيسى ديوب تبدو الأقرب لقيادة الدفاع، خاصة إذا فضل الناخب الوطني عدم المجازفة بنايف أكرد خلال دور المجموعات.

في المقابل، قدم نصير مزراوي مباراة جيدة، شأنه شأن أنس صلاح الدين، فيما واصل سفيان أمرابط، تأكيد أهميته الكبيرة داخل المنظومة، خصوصا أمام المنتخبات التي تعتمد على التكتل الدفاعي، بفضل قدرته على إخراج الكرة من الخلف والمساهمة في بناء الهجمات بشكل سلس ومنظم. أما جسيم، فما زال بعيدا عن المنافسة على مركز أساسي في الوقت الراهن.

هجوميا، وجد اسماعيل الصيباري نفسه في مركز المهاجم الوهمي، وهو الدور الذي يبدو أن محمد وهبي يراهن على تألقه فيه خلال المرحلة المقبلة، كما أدى كل من إبراهيم دياز والمرابيط المطلوب منهما بعد دخولهما، بينما نجح أيوب الكعبي وسفيان رحيمي في ترك انطباع إيجابي من خلال التسجيل وتقديم مؤشرات تؤكد أنهما سيكونان من أبرز الأوراق الرابحة القادمة من دكة البدلاء.

من جهتهما، قدم كل من بوعدي ومايموني أداء مقبولا في أول ظهور لهما بقميص المنتخب، وهي بداية مشجعة تحتاج إلى مزيد من المتابعة والتقييم خلال المباريات القادمة.

ويبقى الاختبار الحقيقي في المواجهة المقبلة أمام النرويج، حيث ينتظر أن تتضح بشكل أكبر الملامح النهائية للتشكيلة الأساسية التي يخطط محمد وهبي للاعتماد عليها في كأس العالم.

شارك المقال