بلكوش: المغرب ينظر إلى الاستعراض الدوري الشامل ليس فقط كآلية دولية للتقييم بل كرافعة لتحسين الأداء العمومي

05/06/2026 - 10:30
بلكوش: المغرب ينظر إلى الاستعراض الدوري الشامل ليس فقط كآلية دولية للتقييم بل كرافعة لتحسين الأداء العمومي

أكد محمد الحبيب بلكوش، المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان، أن المغرب ينظر إلى آلية الاستعراض الدوري الشامل التابعة لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة ليس فقط باعتبارها آلية دولية لتقييم أوضاع حقوق الإنسان، بل أيضا كرافعة لتحسين الأداء العمومي ومواكبة الإصلاحات الوطنية وتعزيز فعالية السياسات العمومية.

وأوضح بلكوش، خلال افتتاح أشغال ورشة التفكير الدولية المنظمة بالرباط التي افتتحت اليوم الجمعة وتستمر الى يوم غد السبت،  حول موضوع « ما بعد الدورة الرابعة للاستعراض الدوري الشامل: دعم الآلية وضمان تحول حقوق الإنسان »، أن المملكة طورت تدريجيا مقاربة مؤسساتية مندمجة تقوم على التنسيق والتشاور وتتبع تنفيذ التوصيات الصادرة عن الآليات الدولية لحقوق الإنسان، بما يضمن تحويل الالتزامات الدولية إلى إجراءات عملية وسياسات ملموسة.

وأشار إلى أن الاستعراض الدوري الشامل، الذي يستعد للاحتفال بمرور عشرين سنة على إحداثه، أصبح إحدى أهم الآليات الأممية في مجال حقوق الإنسان بفضل طابعه الكوني واعتماده على الحوار بين الدول وتبادل الخبرات والممارسات الفضلى، مسجلا أنه ساهم في ترسيخ ثقافة التقييم والشفافية وتشجيع الإصلاحات التشريعية والمؤسساتية في عدد من البلدان.

وأضاف أن التحدي الحقيقي لم يعد مرتبطا بصياغة التوصيات أو اعتمادها، بل بمدى تنفيذها وتحويلها إلى تحسينات ملموسة في حياة المواطنين، داعيا إلى تعزيز انخراط مختلف الفاعلين، من مؤسسات حكومية وهيئات وطنية ومجتمع مدني، في جميع مراحل متابعة وتنفيذ الالتزامات الحقوقية.

واستعرض المسؤول الحكومي أبرز محطات التجربة المغربية في مجال حقوق الإنسان خلال العقدين الأخيرين، مبرزا الإصلاحات التي شهدتها المملكة تحت قيادة الملك محمد السادس، من بينها تفعيل توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، واعتماد دستور 2011، وتعزيز حقوق المرأة، وترسيخ التنوع الثقافي، وإدماج البعد الحقوقي ضمن التوجهات الاستراتيجية للتنمية، ولاسيما من خلال النموذج التنموي الجديد.

كما أبرز الدور الذي تضطلع به المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، باعتبارها آلية وطنية للتنفيذ وإعداد التقارير والتتبع، تعمل على تنسيق جهود مختلف المؤسسات وضمان متابعة تنفيذ التوصيات الدولية، مشددا على أن جودة التنسيق الوطني تظل عاملا حاسما في تحقيق أثر فعلي لهذه التوصيات على السياسات العمومية وعلى حياة المواطنين.

وأكد بلكوش أن المغرب يراهن أيضا على توظيف الرقمنة والتكنولوجيا الحديثة لتحسين تتبع التوصيات وتدبير المعلومات وتقييم النتائج، مع احترام المبادئ الأخلاقية والحقوق الأساسية، مبرزا أهمية التعاون الدولي وتبادل الخبرات، خاصة في إطار التعاون جنوب-جنوب والشبكات الدولية المتخصصة.

وتعرف هذه الورشة الدولية مشاركة مسؤولين أمميين وخبراء وممثلين عن دول من مختلف القارات، وتهدف إلى تقييم حصيلة أربع دورات من آلية الاستعراض الدوري الشامل واستشراف سبل تطويرها وتعزيز أثرها على واقع حقوق الإنسان في العالم.

شارك المقال