حسمت مذكرة صادرة، اليوم الجمعة، عن المحافظ العام على الأملاك العقارية جزءا من الجدل الذي رافق دخول نظام تقييد الوكالات المتعلقة بالحقوق العينية حيز التنفيذ ابتداء من الاثنين المنصرم فاتح يونيو الجاري، وذلك من خلال توضيح كيفية التعامل مع الوكالات والعقود المبرمة قبل هذا التاريخ.
وأكدت المذكرة، الموجهة إلى المحافظين على الأملاك العقارية، أن العقود والوكالات المبرمة قبل فاتح يونيو 2026 لا تخضع للمقتضيات الجديدة المتعلقة بالتقييد في السجل الوطني للوكالات، ما دام العقد والوكالة قد أبرما قبل دخول النظام الجديد حيز التطبيق.
وشددت على أن جميع العقود المبرمة ابتداء من فاتح يونيو 2026 والمستندة إلى وكالات تتعلق بنقل الملكية أو إنشائها أو تعديلها أو إسقاطها، يجب أن تعتمد على وكالات مقيدة بالسجل الوطني، باعتبار أن هذه الوكالات لا تنتج آثارها القانونية إلا من تاريخ تقييدها.
وجاءت مذكرة المحافظ العام بعد أيام من نقاش مهني وقانوني أثاره موضوع الوكالات المحررة قبل فاتح يونيو 2026، لاسيما عقب تداول منشور لرئيس الهيئة الوطنية للعدول بشأن كيفية التعامل معها، وهو النقاش الذي انصب أساسا على مدى خضوع الوكالات القديمة لإلزامية التقييد في السجل الوطني عند استعمالها بعد دخول النظام الجديد حيز التنفيذ.
وأثار الموضوع تساؤلات لدى عدد من المهنيين حول نطاق تطبيق القانون الجديد في الزمن، خاصة في ظل وجود وكالات أنجزت في ظل المقتضيات القانونية السابقة وظلت منتجة لآثارها القانونية قبل دخول النظام الجديد حيز التنفيذ.
كما دعا عدد من المتدخلين إلى انتظار توضيحات رسمية من الجهات المختصة لتوحيد الممارسة وتفادي تضارب التأويلات التي قد تؤثر على سير المعاملات العقارية.