رغم امتلاء السدود... ساكنة مناطق بتاونات تشتكي العطش وتطالب بتسريع المشاريع المائية والطرقية

06/06/2026 - 13:00
رغم امتلاء السدود... ساكنة مناطق بتاونات تشتكي العطش وتطالب بتسريع المشاريع المائية والطرقية

دعا منتدى كفاءات إقليم تاونات وزير التجهيز والماء، نزار بركة، إلى التسريع بتنفيذ المشاريع المائية والطرقية بالإقليم، محذرا من استمرار معاناة عدد من الجماعات والدواوير من الخصاص في الماء الصالح للشرب، رغم احتضان الإقليم لعدد من السدود الكبرى والمتوسطة والتلية.
وجاء ذلك خلال لقاء عقده وفد من المنتدى مع الوزير يوم 26 ماي 2026 بمقر الوزارة بالرباط، بحضور رئيس المنتدى إدريس الوالي وأعضاء من المكتب التنفيذي والمجلس الإداري، من بينهم النائبة البرلمانية خديجة الزومي والمستشار البرلماني خالد السطي.
وأكد إدريس الوالي، في مداخلة ترافعية أمام الوزير، أن إقليم تاونات ما يزال يواجه تحديات تنموية مرتبطة أساسا بالبنية التحتية والموارد المائية، رغم ما يزخر به من مؤهلات طبيعية وبشرية مهمة. وأوضح أن العديد من المناطق بالإقليم تعاني انقطاعات متكررة في التزود بالماء الصالح للشرب، خاصة خلال فصل الصيف، وذلك بالرغم من توفر الإقليم على منشآت مائية مهمة من بينها سد الوحدة وسد سيدي عبو وسد الرتبة.
وطالب المنتدى بتعزيز وتسريع المشاريع المرتبطة بالماء، وتوسيع شبكات التزود، وإيجاد حلول مستدامة تضمن الأمن المائي للساكنة، خصوصا بالمناطق القروية والجبلية.
كما وضع المنتدى مشروع تثنية الطريق الوطنية رقم 8 الرابطة بين فاس وتاونات في صدارة مطالبه، معتبرا أن بطء الأشغال في عدد من المقاطع لا ينسجم مع الأهمية الاستراتيجية لهذا المحور الطرقي الذي يربط الإقليم بمحيطه الجهوي والوطني، ويساهم في فك العزلة وتشجيع الاستثمار وتحسين شروط السلامة الطرقية.
وفي رده على مطالب الوفد، أكد وزير التجهيز والماء أن الطريق السريع فاس–تاونات، الممتد على طول 73 كيلومترا بكلفة إجمالية تبلغ 1,56 مليار درهم، يشكل أحد المشاريع ذات الأولوية بالنسبة للوزارة. وأوضح أن الأشغال بالمقطع الأول أوشكت على الانتهاء، فيما تتواصل الأشغال بالمقطعين الثاني والثالث، بينما سيتم قريبا الإعلان عن صفقة إنجاز المقطع الرابع والأخير، مع توقع استكمال المشروع كاملا قبل نهاية سنة 2027.
وبخصوص إشكالية العطش، شدد الوزير على أن الوزارة تعمل على إعادة هندسة منظومة التزود بالماء بالإقليم لضمان وصول هذه المادة الحيوية إلى مختلف المناطق بشكل دائم. وأشار إلى أنه تم إحصاء الدواوير التي تعرف خصاصا مائيا، مع إطلاق دراسات وحلول تقنية جديدة لتقريب منشآت التوزيع من السدود والمنشآت المائية الحديثة، رغم ارتفاع كلفة هذه المشاريع.
كما كشف بركة عن إطلاق برنامج جديد لصيانة وتأهيل البنيات الطرقية المتضررة من الفيضانات الأخيرة، يشمل 45 مقطعا طرقيا، إلى جانب اعتماد نظام متطور للإنذار المبكر بمخاطر الفيضانات يعتمد على الأقمار الاصطناعية، يمكن من توجيه رسائل تنبيه مباشرة إلى الهواتف المحمولة للأشخاص الموجودين بالمناطق المهددة.
وفي ما يتعلق بالمخاوف المرتبطة بسد باب وندر، طمأن الوزير الساكنة مؤكدا أن جميع السيناريوهات والمخاطر المحتملة تمت دراستها وأخذها بعين الاعتبار، وأن الوضع يخضع لتتبع تقني دقيق.
واختتم وفد المنتدى اللقاء بالتأكيد على ضرورة تحقيق مزيد من العدالة المجالية لفائدة إقليم تاونات، وتسريع وتيرة إنجاز المشاريع التنموية الكفيلة بتحسين ظروف عيش الساكنة وتعزيز جاذبية الإقليم الاقتصادية والاستثمارية.

شارك المقال