حوار اجتماعي بتطوان يقر انتقالاً تدريجياً نحو المستشفى الجهوي للتخصصات ويحدث لجنة لتتبع العملية

06/06/2026 - 12:00
حوار اجتماعي بتطوان يقر انتقالاً تدريجياً نحو المستشفى الجهوي للتخصصات ويحدث لجنة لتتبع العملية

أفضى اجتماع للحوار الاجتماعي القطاعي المركزي، انعقد الجمعة بإدارة المستشفى الإقليمي سانية الرمل بتطوان، إلى الاتفاق على اعتماد خطة انتقال تدريجي نحو المستشفى الجهوي للتخصصات، مع إحداث لجنة إقليمية لتتبع مختلف مراحل العملية، ومواصلة معالجة الملفات المهنية والاجتماعية والإدارية للشغيلة الصحية.

وجاء الاجتماع في سياق الاستعدادات الجارية لإطلاق العمل بالمستشفى الجهوي للتخصصات، الذي يعد من الجيل الجديد للمؤسسات الاستشفائية، وما يرافق ذلك من تحويل تدريجي لعدد من الخدمات الصحية من المستشفى الإقليمي سانية الرمل إلى المؤسسة الجديدة، في إطار ورش إصلاح المنظومة الصحية وتعزيز العرض العلاجي بإقليم تطوان.

وشارك في اللقاء مسؤولون مركزيون وجهويون بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية والمجموعة الصحية الترابية لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، إلى جانب ممثلين عن السلطات المحلية والهيئات النقابية الصحية، فيما مثلت النقابة الوطنية للصحة العمومية، العضو المؤسس للفيدرالية الديمقراطية للشغل، بوفد ضم مسؤولين جهويين وإقليميين.

وشكل ملف الموارد البشرية محوراً أساسياً للنقاش، حيث جرى التأكيد على ضرورة تعزيز المستشفى الجهوي الجديد بالأطر الصحية الكافية عبر التوظيف والحركة الانتقالية وإعادة الانتشار وفق الحاجيات الفعلية للمصالح الصحية، بما يضمن استمرارية الخدمات الصحية وجودتها خلال المرحلة الانتقالية.

كما شدد المشاركون على أهمية تحفيز مهنيي الصحة وتسوية مختلف الملفات الإدارية والمالية العالقة، بما في ذلك صرف المتأخرات ومعالجة إشكالات الحركة الانتقالية وتعويضات التخصص الخاصة بالأطباء الاختصاصيين عن السنوات الماضية.

واتفق الحاضرون على إطلاق الخطوات العملية للانتقال ابتداء من 6 يونيو الجاري، عبر زيارة ميدانية للمستشفى الجهوي للتخصصات بمشاركة ممثلي الوزارة والنقابات ورؤساء المصالح الصحية، للوقوف على مستوى الجاهزية التقنية والتنظيمية للمرفق الجديد.

ومن المرتقب أن تمتد عملية الانتقال بين 9 و19 يونيو، وفق برنامج تدريجي يشمل نقل المصالح غير الاستعجالية وبعض الخدمات الصحية بشكل متزامن بين المؤسستين خلال الفترة الانتقالية، بما يضمن استمرارية المرفق العمومي، وعدم تأثر الخدمات المقدمة للمرضى.

وفي هذا الإطار، تقرر إحداث لجنة إقليمية مشتركة تضم الإدارة الصحية والمكاتب النقابية الإقليمية، تحت إشراف الإدارة المركزية والمجموعة الصحية الترابية، تتولى مواكبة مختلف مراحل الانتقال ورصد الصعوبات المحتملة واقتراح الحلول المناسبة لضمان نجاح العملية.

واعتبرت النقابة الوطنية للصحة العمومية أن مخرجات الاجتماع تمثل استجابة لعدد من المطالب التي سبق أن رفعتها الشغيلة الصحية، مشيدة بالتفاعل الذي أبدته وزارة الصحة والحماية الاجتماعية والسلطات المحلية ومختلف المتدخلين مع الانشغالات المطروحة.

وأكدت النقابة أن نجاح هذا الورش الصحي يتطلب استمرار الحوار والتنسيق بين جميع الأطراف، بما يضمن حقوق مهنيي الصحة ويؤمن في الوقت نفسه خدمات صحية مستمرة ومنظمة لفائدة ساكنة إقليم تطوان.

ويرى متابعون أن الاتفاق على الانتقال التدريجي وإشراك مختلف الفاعلين في تتبع العملية يشكل خطوة مهمة نحو إنجاح افتتاح المستشفى الجهوي للتخصصات، باعتباره أحد أبرز المشاريع الصحية بالجهة، ورهاناً لتعزيز جودة الخدمات الطبية وتقريبها من المواطنين.

شارك المقال