الرباط تحتضن القمة العربية والإفريقية للمجالات الترابية والمدن الذكية لتعزيز الاقتصاد الأخضر والحياد الكربوني

06/06/2026 - 22:00
الرباط تحتضن القمة العربية والإفريقية للمجالات الترابية والمدن الذكية لتعزيز الاقتصاد الأخضر والحياد الكربوني

تستعد مدينة الرباط لاحتضان القمة العربية والإفريقية للمجالات الترابية والمدن الذكية، وذلك خلال الفترة الممتدة من 9 إلى 11 يونيو 2026، على هامش الدورة الرابعة للمؤتمر البيداغوجي العربي الإفريقي للمدن الذكية، في تظاهرة دولية كبرى تروم تعزيز التعاون العربي والإفريقي في مجالات التنمية الترابية المستدامة والابتكار الحضري.
وتُنظم هذه القمة تحت الإشراف المشترك لوزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، ووزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، ووزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، تحت شعار: « تسريع الاقتصاد الأخضر وتعزيز الحياد الكربوني من أجل تراب صامد ومستدام ».
وتهدف هذه المبادرة إلى ترسيخ مكانة المغرب كمنصة مرجعية للحوار الاستراتيجي والتعاون اللامركزي والابتكار الحضري بين البلدان العربية والإفريقية، من خلال الدفع نحو نموذج جديد للتنمية الترابية يرتكز على الابتكار، والانتقال الطاقي، ورقمنة الخدمات العمومية، وتعزيز القدرة على التكيف مع التغيرات المناخية، إلى جانب تحقيق الإدماج الاجتماعي.
وتندرج القمة في سياق الرؤية الملكية الرامية إلى تعزيز التعاون جنوب–جنوب، وتكريس دور الجماعات الترابية كفاعل رئيسي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، انسجاماً مع مشاريع الجهوية المتقدمة والانفتاح على العمق الإفريقي، خاصة دول الساحل.
ومن المرتقب أن تستقطب التظاهرة مشاركين من أكثر من 25 دولة، يمثلون حكومات وهيئات محلية ومنظمات دولية ومؤسسات اقتصادية وأكاديمية، إلى جانب رؤساء بلديات ومدن كبرى من إفريقيا والعالم العربي وخبراء دوليين في مجالات المدن الذكية والانتقال الطاقي والتنقل المستدام والأمن السيبراني والاقتصاد الدائري والتمويل الأخضر.
كما ستعرف القمة مشاركة عدد من المنظمات الدولية والإقليمية، من بينها منظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة الإفريقية ومنظمة المدن العربية والمنتدى العربي للمدن الذكية والمركز الإفريقي للتكوين والبحث الإداري من أجل التنمية، فيما تم اختيار السنغال والمملكة العربية السعودية ضيفي شرف لهذه الدورة.
وتسعى القمة إلى تعزيز الشراكات الاقتصادية والعلمية والمؤسساتية بين الجماعات الترابية العربية والإفريقية، وتشجيع نقل التكنولوجيا وتبادل الخبرات وتعبئة آليات تمويل مبتكرة لدعم مشاريع التنمية المستدامة، مع توقع توقيع مجموعة من اتفاقيات التعاون ومذكرات التفاهم والشراكات الاستراتيجية بين مختلف الفاعلين المشاركين.
ويتضمن برنامج القمة سلسلة من الندوات العلمية والورشات المتخصصة التي ستتناول قضايا الحكامة الترابية، والمدن منخفضة الكربون، والتعمير المستدام، والاقتصاد الدائري، وتدبير الموارد المائية، والسيادة الرقمية، والذكاء الاصطناعي، وشبكات الجيل الخامس، والتنقل الحضري المستدام، والصحة العمومية الترابية والحماية الاجتماعية.
وبالتوازي مع أشغال القمة، سيتم إطلاق مشروع Urban Lab Morocco، الذي يُقدم باعتباره أول منصة نموذجية للمدن الذكية في إفريقيا والعالم العربي، حيث سيوفر فضاءً عملياً لعرض وتجريب حلول مبتكرة في مجالات التنقل الكهربائي والطاقات المتجددة والإنارة العمومية الذكية، وتدبير المياه والبناء المستدام والطب عن بعد والخدمات الحضرية المتصلة.
كما ستشهد التظاهرة تنظيم الجائزة الكبرى للابتكار – تحدي المدن الذكية العربي الإفريقي، التي ستكافئ أفضل المشاريع والحلول المبتكرة في مجال المدن الذكية، على أن يتم الإعلان عن الفائزين خلال الجلسة الافتتاحية يوم 9 يونيو.
ويرى منظمو القمة أن هذه المبادرة تشكل رافعة استراتيجية لدعم الأوراش الوطنية الكبرى، خصوصاً في أفق استضافة المغرب لفعاليات كأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال، بما يساهم في تطوير البنية الترابية وتعزيز الاستدامة والاستعداد لاستقبال ملايين الزوار.
وتشرف على تنظيم هذه القمة شركة Innovatel Engineering المتخصصة في الدراسات والهندسة المرتبطة بالمجالات الترابية والمدن الذكية، في إطار توجه يروم جعل المغرب مركزاً إقليمياً للابتكار الحضري والتنمية المستدامة على المستويين العربي والإفريقي.

شارك المقال