أخنوش: الرئيس الفرنسي أشاد بتطور التعليم في المغرب... وسنعمم مدارس الريادة سنة 2027

08/06/2026 - 18:01
أخنوش: الرئيس الفرنسي أشاد بتطور التعليم في المغرب... وسنعمم مدارس الريادة سنة 2027

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، في تعقيبه على مداخلات الفرق والمجموعات النيابية خلال جلسة المساءلة الشهرية المخصصة للتعليم، على أن التجربة المغربية في إصلاح المنظومة التعليمية باتت تحظى باهتمام دولي، مشيرا إلى أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سبق أن أشاد خلال زيارته للمغرب بالتطور الذي يشهده قطاعا التعليم والتكوين بالمملكة. وأضاف أن شخصيات دولية أخرى نوهت بدورها بالمسار الذي قطعه المغرب في هذا المجال، معتبرا أن ذلك يعكس أهمية الإصلاحات الجارية.

وأوضح أخنوش أن الإصلاح الحالي يقوم على مجموعة من المرتكزات الجديدة، من بينها اعتماد ما يعرف بـ »التعليم الصريح »، وهو أسلوب يهدف إلى تمكين التلميذ من اكتساب طرق التفكير وبناء الأجوبة بدل الاقتصار على الحفظ والتلقين.

كما أبرز أن وزارة التربية الوطنية تعتمد اليوم آليات متطورة للتخطيط التفصيلي ترتكز على خوارزميات قادرة على توقع أعداد التلاميذ المنتقلين بين مختلف الأسلاك التعليمية انطلاقا من أماكن إقامتهم، وتحديد حاجيات المؤسسات التعليمية من الأقسام والأساتذة والنقل المدرسي والداخليات والموارد البشرية، معتبرا أن الأمر يشكل نقلة نوعية في تدبير المنظومة التربوية.

وأكد رئيس الحكومة أن هذه الآليات ستساهم في الحد من الاكتظاظ داخل الفصول الدراسية، متوقعا تسجيل تراجع ملحوظ لهذه الظاهرة خلال سنة 2027، مع الاقتراب من القضاء عليها في عدد من المؤسسات التعليمية بحلول سنة 2028.

وفي ما يتعلق بتوظيف الأساتذة، اعتبر أخنوش أن اشتراط الحصول على الإجازة للولوج إلى مهنة التدريس يمثل « ثورة حقيقية » تروم تعزيز احترافية المهنة وضمان استقطاب كفاءات مؤهلة.

وردا على الانتقادات المرتبطة بمستوى التحصيل الدراسي، أوضح أن النتائج التي يتم الاستناد إليها تعود إلى دراسة PISA لسنة 2022، وهي نتائج تعكس واقع المنظومة قبل إطلاق الإصلاحات الحالية، وعلى رأسها مدارس الريادة وإعداديات الريادة، مؤكدا أن آثار هذه الإصلاحات ستظهر بشكل تدريجي خلال السنوات المقبلة.

وأضاف أن الحكومة تعتمد دينامية قائمة على التقييم المنتظم كل ستة أسابيع، بما يسمح بتتبع تطور مستوى التلاميذ وقياس أثر التدخلات التربوية بشكل مستمر.

وبخصوص مدارس الريادة، شدد أخنوش على أنها ليست موجهة لفئة معينة، موضحا أن المشروع انطلق بـ685 مؤسسة، على أن تتم إضافة نحو ألفي مدرسة سنويا، بهدف تعميم النموذج على جميع المدارس الابتدائية بالمملكة سنة 2027، ثم على مستوى التعليم الإعدادي في أفق سنة 2028.

وختم رئيس الحكومة بالتأكيد على أن إصلاح التعليم مشروع طويل الأمد، وأن نتائجه الحقيقية تحتاج إلى سنوات حتى تظهر بشكل كامل، معتبرا أن المغرب يسير بخطى ثابتة نحو بناء مدرسة عمومية أكثر جودة وفعالية.

شارك المقال