ائتلاف نسائي يدعو إلى نقاش وطني حول ضعف تمثيلية النساء في الانتخابات التشريعية لسنة 2026

09/06/2026 - 18:00
ائتلاف نسائي يدعو إلى نقاش وطني حول ضعف تمثيلية النساء في الانتخابات التشريعية لسنة 2026

دعا ائتلاف 190 لمناهضة العنف، وائتلاف من أجل كرامة وحقوق النساء، إلى فتح نقاش وطني واسع ومسؤول بشأن تمثيلية النساء في الانتخابات التشريعية المرتقبة خلال شتنبر 2026، وذلك على خلفية ما وصفاه بـ »الحضور المحدود » للنساء ضمن وكيلات اللوائح الانتخابية التي أعلنت عنها الأحزاب السياسية إلى حدود الآن.

وأوضح الائتلافان، في نداء بتاريخ 9 يونيو 2026، أن المعطيات الأولية المتوفرة تكشف عن هيمنة واضحة للرجال على قيادة اللوائح الانتخابية في مختلف الدوائر، رغم أن هذه المواقع تعد من أبرز المداخل إلى التمثيل داخل المؤسسة التشريعية.

واعتبر البيان أن هذا الوضع يثير تساؤلات جوهرية تتجاوز الجانب العددي، ليرتبط بمدى تقدم المغرب في تنزيل مبادئ المساواة والمناصفة التي ينص عليها الدستور، وكذا بفعالية التدابير القانونية الرامية إلى تشجيع المشاركة السياسية للنساء والشباب.

وأكد النداء أن النساء المغربيات راكمن، على امتداد عقود، تجارب وخبرات مهمة في العمل السياسي والنقابي والحقوقي والمدني، وأسهمن في مختلف الأوراش الوطنية، ما يجعل محدودية حضورهن على رأس اللوائح الانتخابية أمرا يستدعي التفكير الجماعي في أسبابه وسبل تجاوزه.

وفي هذا السياق، دعا البلاغ الأحزاب السياسية إلى الالتزام الفعلي بمقتضيات القانون الانتخابي المتعلقة بتعزيز المشاركة السياسية للنساء، والعمل على ترشيحهن كوكيلات للوائح الانتخابية بما يضمن تمثيلية وازنة لا تقل عن الثلث، باعتبار ذلك خطوة أساسية نحو تحقيق المناصفة الفعلية.

كما طالبا باعتماد معايير الكفاءة والاستحقاق والالتزام النضالي في منح التزكيات الحزبية، بما يضمن تكافؤ الفرص والإنصاف في الولوج إلى مواقع المسؤولية والتمثيل السياسي، داعيين السلطات العمومية والمؤسسات المعنية بتتبع العملية الانتخابية إلى مواصلة تفعيل التدابير القانونية الداعمة لمشاركة النساء والشباب.

وطرح النداء مجموعة من الأسئلة على الأحزاب السياسية والرأي العام والمؤسسات المعنية، من بينها أسباب استمرار ضعف تمثيلية النساء ضمن وكيلات اللوائح الانتخابية، ومدى تفعيل الإجراءات التحفيزية التي جاء بها القانون الانتخابي، وما إذا كانت التزكيات المعلنة تعكس فعلا التزام الأحزاب بمبدأ المناصفة وتكافؤ الفرص.

وشدد الائتلافان على أن النساء لسن مجرد ناخبات أو أدوات للتعبئة الانتخابية، بل فاعلات سياسيات كاملات الحقوق، لهن الحق في الترشح وتحمل مسؤولية تمثيل المواطنات والمواطنين داخل المؤسسات المنتخبة، معتبرين أن تعزيز حضور النساء في مواقع القرار يشكل شرطا أساسيا لترسيخ الديمقراطية والمساواة وبناء مجتمع أكثر عدلا وإنصافا.

شارك المقال