الدعم الاجتماعي المباشر بالمغرب: 51 مليار درهم و3.9 مليون أسرة مستفيدة منذ انطلاق البرنامج

09/06/2026 - 13:00
الدعم الاجتماعي المباشر بالمغرب: 51 مليار درهم و3.9 مليون أسرة مستفيدة منذ انطلاق البرنامج

كشف التقرير السنوي للوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي برسم سنة 2025، عن حصيلة برنامج الدعم الاجتماعي المباشر في المغرب، سواء من حيث الغلاف المالي المرصود له، أو عدد الأسر والأفراد المستفيدين منه، أو من زاوية الاستهداف الاجتماعي والمجالي للفئات الأكثر هشاشة.

فمنذ انطلاق تفعيل البرنامج في دجنبر 2023 وحتى دجنبر 2025، بلغ إجمالي المبالغ المصروفة حوالي 51 مليار درهم، في مؤشر يعكس انتقال الدعم الاجتماعي المباشر إلى أحد أكبر أوراش الحماية الاجتماعية في المملكة. وتوازي الميزانية السنوية المخصصة لهذا البرنامج نحو 2 في المائة من الناتج الداخلي الخام، بما يضع المغرب، وفق التقرير، ضمن التجارب القارية البارزة في مجال توجيه التحويلات المالية المباشرة للأسر.

وتظهر بنية توزيع الموارد أن الجزء الأكبر من الدعم وُجّه نحو الحماية من المخاطر المرتبطة بالطفولة، إذ استحوذت المنح المخصصة لهذا الغرض على 32.7 مليار درهم، أي ما يمثل 64.2 في المائة من مجموع الموارد المصروفة. في المقابل، بلغت تحويلات الإعانة الجزافية حوالي 18.2 مليار درهم، بما يعكس الجمع بين دعم الأطفال وتعزيز دخل الأسر الهشة.

وعلى مستوى قاعدة المستفيدين، يقدم البرنامج دعماً منتظماً لما يقارب 3.9 مليون أسرة، وهو ما يعادل أكثر من 12.5 مليون مواطن. وتشمل التغطية حوالي 5.5 مليون طفل يستفيدون من الدعم منذ الولادة إلى غاية بلوغ سن الحادية والعشرين، إضافة إلى نحو 1.7 مليون شخص من كبار السن، الذين تتجاوز أعمارهم ستين سنة.

وتبرز مؤشرات الاستهداف أن البرنامج ركز بشكل واضح على الفئات الأكثر هشاشة، إذ استفادت 30 في المائة من الساكنة الأكثر هشاشة من حوالي 84 في المائة من إجمالي الدعم، ويفيد هذا المؤشر بأن آلية الاستهداف المعتمدة مكنت من توجيه الجزء الأكبر من الموارد إلى الفئات التي يفترض أنها الأكثر حاجة.

كما تكشف المعطيات عن بعد مجالي لافت في توزيع الدعم، حيث ينحدر 60 في المائة من المستفيدين من الوسط القروي، ما يجعل البرنامج أداة من أدوات تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، خصوصاً في المناطق التي تعاني هشاشة اقتصادية أو ضعفاً في فرص الولوج إلى الخدمات الأساسية.

ومن جهة أخرى، سجل التقرير تطوراً في فهم الأسر لشروط الاستفادة من البرنامج بعد مرحلة الانطلاق، إذ ارتفع المعدل التراكمي لقبول طلبات الاستفادة إلى 91.9 في المائة مع نهاية دجنبر 2025.

ويعكس هذا المؤشر، بحسب المعطيات المتاحة، تحسناً في ملاءمة الطلبات مع شروط الأهلية، وتراجعاً نسبياً في حالات الرفض المرتبطة بعدم استيفاء الشروط.

شارك المقال