تعليقا على الأخبار التي تم تداولها في شأن جدل رفض مجلس المستشارين تشكيل لجنة برلمانية لتقصي الحقائق حول الدعم الموجه لمربي ومستوردي الأغنام والأبقار، قال عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، « لقد تتبعت هذا الأمر واعتبرته إهانة وأعتقد أن الزجر يجب أن يكون » حيال هذه الأخبار.
وأوضح وهبي في إطار تفاعله مع تعقيب لمصطفى الدحماني المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، الذي تقدم بسؤال عن الحماية الجنائية حيال انتشار الأخبار الزائفة، إن من حق مجلس المستشارين إذا أراد أن يقدم شكاية إلى النيابة العامة أن يفعل ذلك لكي نتمكن من معرفة من نشر الخبر ونتابعه قضائيا، أو يتقدم أحد مستشاري المجلس الذي ذكر اسمه بشكاية، وإذا تم هذا الأمر فمرحبا وللنيابة العامة السلطة التقديرية في فتح تحقيق في الموضوع، أما أن يتم الاكتفاء بالتصريحات حيال هذا الموضوع فهذا ليس له معنى، قبل أن يشدد وزير العدل على أن النيابة العامة ملزمة بالقيام ببحث في الموضوع.
مصطفى الدحماني، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، قال إن الأخبار الزائفة في الفضاءات الرقمية والعالم الافتراضي لها خطورة متناهية، وقدم مثال ما عاشه الرأي العام عشية حلول عيد الأضحى، من ترويج لائحة تدعي رفض تصويت مجلس المستشارين على تشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول دعم الأغنام وهو أمر تم نشره كخبر زائف، لينتشر كالنار في الهشيم، موضحا « أصبحنا أمام أناس يقتنصون الفرص ويبحثون عن الأصوات الانتخابية والحملات السابقة لأوانها، وكان الخبر مصدر دخل بالنسبة للمؤثرين.
لا إشكال، بالنسبة إلى الدحماني، للصحفي المهني عندما ينشر خبرا زائفا، حينها يسهل عليه أن ينشر تصحيحا أو ما شابه.
قبل أن يشدد المستشار التجمعي على مسؤولية الدولة والحكومة والجهات المكلفة في التصدي لانتشار الأخبار الزائفة وإنفاذ القانون ضدها، فقد بدا أنه يصعب ضبط الأخبار الزائفة، يضيف الدحماني.
داعيا إلى التحسيس والتعاطي بجدية وصرامة في محاربتها، وهو أمر مطلوب، لأن انتشارها يمس بمجموعة من الأفراد والمؤسسات.