جرى مؤخرا تعليق مهام كريم خان المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، بعدما أحالته الهيئة الرقابية إلى إجراءات تأديبية.
رغم أن قرار تعليق مهام كريم خان يستند رسميا إلى اتهامات بسوء السلوك الجنسي، فإن القضية تكتسب أبعادا سياسية نظرا لتزامنها مع المواجهة التي خاضها كريم خان ضد مسؤولين « إسرائيليين » وما تبعها من عقوبات أمريكية عليه، وهو ما أثار تساؤلات بشأن ما إذا كانت الضغوط السياسية قد لعبت دورا غير مباشر في مسار القضية.
وكريم خان محام بريطاني بارز من مواليد عام 1970، وتقلد منصب مستشار التاج البريطاني، وهو ثالث مدع عام في المحكمة الجنائية الدولية، والأول المنتخب بالاقتراع السري.
ويواجه حاليا اتهامات بـ »سوء السلوك الجنسي » مع إحدى مساعداته، بينما ينفي ذلك بشكل قاطع.
وبات القرار النهائي بشأن مصير المحامي البريطاني بيد جمعية الدول الأطراف، وهي الهيئة المشرفة على المحكمة الجنائية الدولية، التي ستعقد جلسة خاصة لتحديد ما إذا كان خان سيستمر في منصبه داخل المحكمة الدولية.
وفرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على كريم خان بعد أيام من توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمرا تنفيذيا يقضي بمعاقبة الجنائية الدولية لإصدارها مذكرة اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بتهمة ارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة.
وادعى ترامب في بيان وقتذاك، أن المحكمة الجنائية الدولية « تستهدف الولايات المتحدة وحلفاءها المقربين مثل إسرائيل استهدافا لا أساس له وغير مشروع ».
وأصدرت في 21 نونبر 2024 الجنائية الدولية مذكرة اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت، لارتكابهما جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.
وبدعم أمريكي، يرتكب الاحتلال الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر 2023 إبادة جماعية في قطاع غزة خلفت نحو 160 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود، ودمارا هائلا في قطاع غزة.