أصدرت مشيخة الطريقة القادرية البودشيشية بلاغاً موجهاً إلى وزارة الداخلية والسلطات المحلية والإقليمية بمدينة الرباط، نفت فيه بشكل قاطع أي صلة لها بندوة علمية يجري الترويج لتنظيمها تحت عنوان: « إمارة المؤمنين وصيانة الهدي النبوي: الدلالات الحضارية والأبعاد التربوية والروحية لمرور خمسة عشر قرناً على ميلاد الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم »، والتي تم إدراج اسم الطريقة ضمن الجهات المنظمة إلى جانب « مؤسسة الملتقى ». وهي الندوة المقرر تنظيمها غدا الجمعة 12 يونيو بمسرح المنصور بالرباط،.
وأكدت المشيخة، في شخص شيخ الطريقة معاذ القادري بودشيش، رفضها المطلق لما وصفته بـ »الزج باسم الطريقة القادرية البودشيشية » أو إقحامها في هذه الندوة أو أي نشاط آخر دون الحصول على موافقة مسبقة منها.
وشدد البلاغ على أن التمثيل الشرعي والقانوني للطريقة يظل حصرياً، ولا يحق لأي جهة أو مؤسسة أو فرد التحدث باسمها أو تنظيم أنشطة دينية أو علمية أو ثقافية تحمل اسمها إلا بناءً على إذن كتابي ورسمي ومباشر صادر عن شيخ الطريقة.
كما حذر البلاغ من أن أي ادعاء بتمثيل الطريقة أو العمل باسمها في هذا النشاط دون ترخيص رسمي يعد تجاوزاً غير قانوني، معتبراً أن الجهة المنظمة تتحمل كامل المسؤولية القانونية والتنظيمية المترتبة عن ذلك.

ودعت الطريقة القادرية البودشيشية وزارة الداخلية والسلطات المحلية بمدينة الرباط إلى عدم اعتماد اسمها ضمن الجهات المنظمة لهذه الندوة، والأخذ بمضمون البلاغ بعين الاعتبار خلال مساطر الترخيص والمراقبة.
ويأتي ذلك في وقت جرى فيه نشر إعلان من طرف « مؤسسة الملتقى » التي يرأسها منير القادري بودشيش يتضمن اسم الطريقة القادرية البودشيشية ضمن الجهات المنظمة للندوة العلمية بالرباط.
وتعود جذور هذا الخلاف إلى النزاع الذي نشب داخل الطريقة القادرية البودشيشية عقب وفاة شيخها الراحل حمزة القادري بودشيش، حيث اعتمدت السلطات رسمياً معاذ القادري بودشيش شيخاً للطريقة، في حين واصل شقيقه الأكبر منير القادري بودشيش نشاطه الروحي والتنظيمي استناداً إلى كونه، بحسب أنصاره، الموصى له من طرف والده الراحل.