خرجت المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية لتوضيح خلفيات التعديلات التي تقدمت بها على مشروع القانون المتعلق بمدونة الأدوية والصيدلة، وذلك عقب الجدل الذي أثاره التعديل المقترح على المادة 26 من المشروع.
وأكدت المجموعة، في بلاغ توضيحي، أنها تقدمت بما مجموعه 16 تعديلاً على المشروع، وليس بتعديل واحد كما تم الترويج لذلك، مشيرة إلى أن هذه المقترحات تستند إلى قراءة تشريعية ومؤسساتية للقطاع وإلى تفاعلها مع عدد من المذكرات المهنية، من بينها مذكرة الائتلاف الوطني لصيادلة العدالة والتنمية.
ويأتي هذا التوضيح في سياق الجدل الذي أثاره تعديل المادة 26، والتي كانت قد خضعت أصلاً لتعديل ضمن مشروع القانون الجديد. وتنظم هذه المادة حالات التنافي داخل قطاع الأدوية والصيدلة، حيث تهدف إلى منع الجمع بين بعض الأنشطة المرتبطة بسلسلة الدواء حفاظاً على المنافسة واستقلالية المهنة.
وأوضحت المجموعة النيابية أن تعديلها المقترح للمادة 26 لا يستهدف صيادلة الصيدليات أو حقوقهم المهنية، بل يندرج ضمن رؤية تروم تحصين استقلالية الصيدلية المغربية ومنع التمركز الاقتصادي داخل القطاع، خاصة في ظل ظهور فاعلين اقتصاديين يجمعون بين أنشطة التصنيع والتوزيع ويسعون، بحسب البلاغ، إلى توسيع نفوذهم داخل مختلف حلقات السلسلة الدوائية.
وشدد الحزب على أن المقترح يهدف إلى تفادي تركيز أنشطة تصنيع واستيراد وتوزيع وبيع الأدوية للعموم في يد عدد محدود من الفاعلين، معتبراً أن ذلك قد يؤدي إلى الإخلال بالمنافسة المشروعة وإضعاف استقلالية الصيدلي.
كما ذكّرت المجموعة بموقفها السابق الرافض لفتح رأسمال الصيدليات وإحداث سلاسل للصيدليات، وهو الموقف الذي عبرت عنه الأمانة العامة للحزب في بلاغها الصادر بتاريخ 26 فبراير 2026، معتبرة أن الحفاظ على استقلالية الصيدليات يشكل جزءاً من حماية الأمن الدوائي الوطني.
وسجل البلاغ أن التركيز الإعلامي والمهني انصب على تعديل المادة 26 دون الالتفات إلى باقي التعديلات المقترحة، ومنها تعديل المادة 29 الرامي إلى توسيع الخدمات الصحية التي يمكن أن يقدمها الصيدلي، وتعديل المادة 30 المتعلق بتأطير تداول المكملات الغذائية والتركيبات ذات الادعاءات العلاجية.