أعربت الأمم المتحدة، أمس الخميس، عن قلقها البالغ إزاء التصعيد غير المسبوق في عنف المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة، مؤكدة أن وتيرة الهجمات بلغت مستويات قياسية خلال عام 2026، بمتوسط ست هجمات يوميا تتسبب في وقوع إصابات أو أضرار بالممتلكات.
وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) تظهر أن عدد هجمات المستوطنين التي أسفرت عن ضحايا أو أضرار في الممتلكات تجاوز ألف هجوم منذ مطلع العام، ما أثر على أكثر من 230 تجمعا فلسطينيا في مختلف أنحاء الضفة الغربية.
وأضاف أن الأسبوع الماضي وحده شهد إصابة أكثر من 30 فلسطينيا بسبب هجمات نفذها مستوطنون، فضلا عن أضرار واسعة طالت منازل ومركبات وبنية تحتية ومصادر رزق للسكان الفلسطينيين.
وأكد أن المعدل الحالي لهذه الهجمات هو الأعلى الذي يتم تسجيله خلال عام واحد منذ بدء توثيق هذه الحوادث، مشيرا إلى أن أكثر من 2200 فلسطيني اضطروا إلى النزوح هذا العام بسبب عنف المستوطنين وقيود الوصول المفروضة على الأراضي، فيما نزح مئات آخرون عقب هدم منازلهم من قبل السلطات الإسرائيلية.
ويعيش أكثر من 500 ألف مستوطن إسرائيلي في الضفة الغربية، باستثناء القدس الشرقية، وسط نحو ثلاثة ملايين فلسطيني. وتشهد المنطقة تصاعدا في أعمال العنف منذ اندلاع الحرب في غزة عقب هجوم حركة حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023، في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية من تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.