أكد حزب العدالة والتنمية، في بلاغ صادر عقب اجتماع أمانته العامة برئاسة أمينه العام عبد الإله ابن كيران، تعرض الحزب وقياداته لما وصفه بـ »حملة ممنهجة ومغرضة » تقودها بعض المنابر والأصوات التي تسعى، بحسب البلاغ، إلى تشويه مواقف الحزب والتشويش على حضوره السياسي كلما اقتربت الاستحقاقات الانتخابية.
واعتبر الحزب أن هذه الحملات تستهدف بالأساس الوقيعة بينه وبين مؤسسات الدولة من خلال تأويل تصريحات قياداته خارج سياقها، مؤكداً أن خطابه السياسي يستند إلى احترام الثوابت الوطنية والدستور ومكانة المؤسسات، مع التشبث بحقه في التعبير عن مواقفه باستقلالية ومسؤولية.
وفي السياق ذاته، عبرت الأمانة العامة عن رفضها لما اعتبرته تأويلاً غير مقبول لمداخلة رئيس المجموعة النيابية للحزب بمجلس النواب خلال جلسة مساءلة رئيس الحكومة، معتبرة أن مهام مكتب المجلس لا تشمل مناقشة أو تقييم مضامين تدخلات النواب أثناء ممارستهم لأدوارهم الرقابية.
وعلى صعيد العمل الحكومي، وجه الحزب انتقادات حادة للحكومة بسبب تدبيرها لملف الأضاحي، معتبراً أنها فشلت للسنة الثالثة على التوالي في ضمان وفرة العرض واستقرار الأسعار رغم ما تم تخصيصه من اعتمادات مالية وبرامج لدعم القطاع. وسجل الحزب ما وصفه بالتناقض بين التصريحات الرسمية التي تحدثت عن وفرة القطيع الوطني وبين واقع الأسواق الذي واجهه المواطنون خلال عيد الأضحى.
كما ربط الحزب هذا الوضع بما اعتبره اختيارات اقتصادية قائمة على الاحتكار وتضارب المصالح ودعم كبار الفاعلين على حساب المنتجين الصغار والمتوسطين، محملاً الحكومة مسؤولية ما آلت إليه أوضاع القطاع الفلاحي وسوق الماشية.
وفي ملف آخر، استنكر العدالة والتنمية التعديلات التي صادق عليها مجلس الحكومة بشأن حقوق المؤلف والحقوق المجاورة، معتبراً أن توسيع دائرة المستفيدين من مستحقات « النسخة الخاصة » لتشمل ناشري الصحف يشكل انحرافاً عن الغاية الأصلية لهذه الموارد المخصصة لدعم الفنانين والمبدعين وحماية حقوقهم الاجتماعية والمهنية.
ودعا الحزب الحكومة إلى التراجع عن هذه المقتضيات، منتقداً في الوقت ذاته طريقة تدبير الدعم العمومي للصحافة وما وصفه بغياب الشفافية في توزيع موارده.