أحرز المنتخب الياباني تعادلا ثمينا أمام هولندا بهدفين لمثلهما، في الرمق الأخير من المباراة التي جرت أطوارها اليوم الأحد، على أرضية ملعب إيه تي آند تي، في مدينة أرلينغتون، بولاية تكساس، لحساب الجولة الأولى من دور مجموعات نهائيات كأس العالم الولايات المتحدة الأمريكية كندا المكسيك 2026.
وشهدت الجولة الأولى ندية كبيرة بين هولندا واليابان، حيث دخل المنتخبان اللقاء بحذر تكتيكي وتركيز عال في وسط الميدان، مع محاولات متبادلة لخلق المساحات واستغلال أي ثغرة دفاعية قد تقود إلى هز الشباك، ورغم الرغبة الواضحة في التقدم نحو الهجوم، نجح الطرفان في الحفاظ على توازنهما الدفاعي، ليبقى الصراع مفتوحا في شوط أول اتسم بالقوة والانضباط والبحث المستمر عن الهدف الأول.
وعلى امتداد دقائق الشوط الأول، تبادل المنتخبان المحاولات الهجومية في سعي واضح لافتتاح باب التسجيل، حيث تعددت التسديدات من خارج منطقة الجزاء، وتوالت الانطلاقات عبر الأجنحة والكرات العرضية نحو منطقة العمليات، غير أن اللمسة الأخيرة افتقدت إلى الدقة والفعالية.

وأظهر الخطان الدفاعيان صلابة كبيرة في التعامل مع مختلف الهجمات، بينما كان الحارسان في الموعد من خلال تصديات مميزة وتدخلات حاسمة حالت دون اهتزاز الشباك، ورغم النسق المرتفع والندية الكبيرة التي طبعت مجريات اللقاء، لم ينجح أي من الطرفين في استغلال الفرص التي أتيحت له، لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي، في انتظار ما ستسفر عنه أحداث النصف الثاني من المواجهة.
وكانت الجولة الثانية مختلفة تماما عن سابقتها، بعدما تمكن المنتخب الهولندي من افتتاح التهديف في الدقيقة 51 برأسية فان دايك، واضعا الطواحين في المقدمة، ومجبرا الساموراي على الاندفاع بأكبر عدد من اللاعبين بغية إدراك التعادل، للعودة في أجواء اللقاء، واقتسام النقاط على الأقل، عوض خسارة النقاط الثلاث، في مجموعة تضم كذلك تونس والسويد.

وتمكن المنتخب الياباني من إدراك التعادل في الدقيقة 57 عن طريق اللاعب شونسوكي ناكامورا، معيدا المباراة إلى نقطة البداية، ليبحث مجددا كل طرف عن هدف الانتصار، الذي سيمكنه من كسب النقاط الثلاث، وتصدر المجموعة السادسة، وهو ما تمكن منه المنتخب الهولندي بعد سبع دقائق فقط بفضل اللاعب كريسينسيو سامرفيل، ليجد الساموراي نفسه مجددا مطالبا بتعديل النتيجة.
وحاول الساموراي إدراك التعادل فيما تبقى من دقائق، من خلال المحاولات التي أتيحت له، إلا أن الإخفاق كان العنوان الأبرز لكل فرصه، تارة لتسرع اللاعبين في اللمسة الأخيرة، سواء أثناء التسديد أو التمرير، وأحيانا للتصديات الجيدة للحارس بارت فيربروغين، بينما لم تكلل هجمات هولندا المرتدة بالنجاح، وفي الوقت الذي كانت المباراة تقترب من النهاية، تمكن المنتخب الياباني من إحراز التعادل في الدقيقة 89 برأسية اللاعب دايتشي كامادا، منهيا اللقاء بالتعادل الإيجابي هدفين لمثلهما.
