أكد يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، أن العالم القروي عانى خلال السنوات الأخيرة من إشكالية حقيقية مرتبطة بالتشغيل، موضحا أن التحدي لم يكن فقط ضعف إحداث فرص الشغل، بل فقدان عدد من مناصب الشغل القائمة، خاصة في ظل تداعيات الجفاف والظروف الاقتصادية التي أثرت على الأنشطة الفلاحية.
وأوضح الوزير، خلال رده على سؤال شفوي بمجلس النواب حول ضعف فرص الشغل بالعالم القروي، أن معطيات المندوبية السامية للتخطيط أظهرت فقدان 198 ألف منصب شغل بالعالم القروي سنة 2023، قبل أن يتراجع هذا الرقم إلى 80 ألف منصب سنة 2024، ثم إلى 10 آلاف منصب فقط خلال سنة 2025.
واعتبر أن هذه الأرقام تعكس تراجعا واضحا في وتيرة فقدان مناصب الشغل بالوسط القروي، مشيرا إلى تسجيل مؤشرات إيجابية لأول مرة من خلال إحداث فرص عمل جديدة في عدد من القطاعات غير الفلاحية.
وأضاف أن سنة 2025 شهدت إحداث نحو 22 ألف منصب شغل في قطاع البناء والأشغال العمومية، و18 ألف منصب في قطاع الخدمات، و6 آلاف منصب في قطاع الصناعة بما في ذلك الصناعة التقليدية، ليصل مجموع مناصب الشغل المحدثة في هذه القطاعات إلى 56 ألف منصب.
وسجل الوزير أن هذه النتائج تعكس نجاح الجهود الحكومية في تغيير جزء من واقع التشغيل بالعالم القروي خلال السنوات الأربع الماضية، من خلال الحد من فقدان فرص العمل وخلق دينامية جديدة في قطاعات اقتصادية متنوعة خارج النشاط الفلاحي التقليدي.