بريطانيا تمنع مواقع التواصل الاجتماعي على القاصرين دون 16 سنة لحمايتهم من المخاطر

16/06/2026 - 11:00
بريطانيا تمنع مواقع التواصل الاجتماعي على القاصرين دون 16 سنة لحمايتهم من المخاطر

أعلنت الحكومة البريطانية، بقيادة كير ستارمر ، منع استخدام مواقع التواصل الاجتماعي على الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 16 سنة، في خطوة وصفتها الصحافة البريطانية بأنها من أكبر الإجراءات التنظيمية لحماية القاصرين في الفضاء الرقمي. ومن المرتقب أن يدخل القرار حيز التنفيذ خلال الفترة المقبلة بعد استكمال الآليات التقنية والقانونية اللازمة.

ويشمل الحظر منصات شهيرة مثل إنستغرام وتيك توك وسناب شات وفيسبوك وإكس (تويتر سابقاً) ويوتيوب، مع فرض قيود إضافية على البث المباشر والتواصل مع الغرباء عبر بعض المنصات والألعاب الإلكترونية. في المقابل، تم استثناء تطبيقات المراسلة الخاصة مثل واتساب وسيغنال، إضافة إلى بعض المنصات التعليمية الموجهة للأطفال.

وأكد رئيس الوزراء البريطاني ستارمر أن القرار يهدف إلى حماية الأطفال من مخاطر التنمر الإلكتروني، والاستغلال الرقمي، والإدمان على الشاشات، والتأثيرات السلبية المتزايدة لمواقع التواصل على الصحة النفسية للمراهقين. واعتبر أن شركات التكنولوجيا لم تنجح في توفير الحماية الكافية للأطفال، ما استدعى تدخلاً حكومياً مباشراً.

ووفق وسائل إعلام بريطانية، أظهرت نتائج المشاورات الحكومية دعماً واسعا للخطوة، إذ أيد نحو 90 في المائة من أولياء الأمور تحديد سن 16 عاماً كحد أدنى لاستخدام منصات التواصل الاجتماعي. كما رحبت جمعيات مدافعة عن حقوق الأطفال وعائلات ضحايا التنمر الإلكتروني بالإجراء، معتبرة أنه يمثل تحولاً مهماً في حماية القاصرين على الإنترنت.

في المقابل، واجه القرار انتقادات من شركات التكنولوجيا الكبرى، وعلى رأسها ميتا ويوتيوب وسناب، التي حذرت من أن المنع الشامل قد يدفع المراهقين إلى استخدام منصات غير خاضعة للرقابة أو التحايل على القيود عبر وسائل تقنية مختلفة. كما أثار المشروع نقاشاً واسعاً حول حماية الخصوصية بسبب اعتماد أنظمة تحقق صارمة من العمر قد تشمل تقنيات التعرف على الوجه والهوية الرقمية.

ويأتي القرار البريطاني في سياق توجه عالمي متزايد نحو تشديد الرقابة على استخدام الأطفال للمنصات الرقمية، بعد أن سبقت أستراليا إلى اعتماد إجراءات مماثلة، فيما تدرس دول أوروبية أخرى، من بينها إيرلندا، خطوات مشابهة للحد من تأثير شبكات التواصل على الصحة النفسية للأطفال والمراهقين.

شارك المقال