مسؤول بصندوق النقد الدولي من مراكش: الصدمات الجيوسياسية المتلاحقة أحدثت اضطرابات عميقة

19/06/2026 - 21:00
مسؤول بصندوق النقد الدولي من مراكش: الصدمات الجيوسياسية المتلاحقة أحدثت اضطرابات عميقة

حذر نائب رئيس قسم شمال إفريقيا بصندوق النقد الدولي، بريت راينر، من أن الصدمات الجيوسياسية المتلاحقة أحدثت اضطرابات عميقة في الاقتصاد العالمي، امتدت آثارها إلى قطاعات حيوية من قبيل النقل الجوي، والتأمين البحري، والأمن الغذائي، لاسيما في الدول منخفضة الدخل.

وأكد راينر، خلال جلسة نقاش نظمت اليوم الجمعة بمراكش، ضمن أشغال الدورة الرابعة لمنتدى مراكش البرلماني الاقتصادي للمنطقة الأورو-متوسطية والخليج، أن استمرار الصراعات وارتفاع أسعار الطاقة من شأنهما تعميق الضغوط التضخمية، وإضعاف الهوامش الاقتصادية للدول.

واعتبر المسؤول بصندوق النقد الدولي، خلال الجلسة التي خُصصت لموضوع “التحديات العالمية أمام الاندماج الاقتصادي والتجارة الحرة والدين العمومي”، أن الاندماج الاقتصادي وتأمين الممرات التجارية باتا مرتبطين بشكل وثيق بالقدرة على الصمود وتنويع مسارات الربط.

واستشهد راينر، في هذا السياق، بقطاع السيارات وميناء طنجة المتوسط كنموذج يعكس أهمية الاستقرار، وتطوير البنية التحتية، وتأهيل الموارد البشرية، في تعزيز جاذبية الاقتصادات للاستثمارات الخاصة.

وشدد خبراء ومسؤولون ماليون واقتصاديون دوليون، خلال الجلسة ذاتها، على أن نجاح جهود جذب الاستثمارات الخاصة وتأمين الممرات التجارية يقتضي تسريع الانتقالين الطاقي والرقمي، والاستثمار في الرأسمال البشري، وترسيخ إصلاحات هيكلية تحظى بتوافقات واسعة، بما يجنب المستثمرين مخاطر التقلبات السياسية.

وأوضح المتدخلون أن مواجهة تحديات التضخم، وارتفاع تكلفة رأس المال، وضعف البنيات التحتية، تتطلب التزاما سياسيا قويا يضمن وضوح الرؤية وقابلية السياسات الاقتصادية للتنبؤ.

من جانبه، أكد مدير قسم دول مجلس التعاون الخليجي بمؤسسة التمويل الدولية التابعة لمجموعة البنك الدولي، عبد الله جفري، أن تدفقات الاستثمار تتجه نحو الاقتصادات القادرة على توفير بيئة مستقرة وقابلة للتنبؤ.

وشدد جفري على أهمية الإدارة السليمة للدين العمومي، واستقرار السياسات العمومية، وتطوير مشاريع قابلة للتمويل، لاسيما في إطار الشراكات بين القطاعين العام والخاص.

كما أبرز الدور الذي تضطلع به مؤسسات التمويل الدولية من خلال آليات “التمويل الميسر”، الرامية إلى خلق توازن بين المخاطر والعوائد، بما يحفز استثمارات القطاع الخاص. واعتبر أن تأطير الإصلاحات ضمن قوانين واضحة يشكل أحد أهم عوامل طمأنة المستثمرين.

من جهتها، حذرت ممثلة منظمة التجارة العالمية، فيوليتا غونزاليس، من التحديات التي تواجه النظام التجاري الدولي، داعية إلى تسريع إصلاح المنظمة حتى تستوعب التحولات الرقمية والبيئية، وتعزيز قدرة المنظومة التجارية متعددة الأطراف على الاستجابة للمتغيرات الراهنة.

شارك المقال