شبيبة البام تدعو إلى حوار وطني حول الهجرة غير النظامية وتحذر من استغلال الشباب

02/08/2026 - 18:00
شبيبة البام تدعو إلى حوار وطني حول الهجرة غير النظامية وتحذر من استغلال الشباب

أصدرت منظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة بلاغًا بشأن الأحداث المرتبطة بمحاولات الهجرة غير النظامية التي شهدتها بعض المناطق الحدودية، ولاسيما بمدينة الفنيدق في اتجاه معبر سبتة المحتلة، وجماعة بني أنصار بإقليم الناظور في اتجاه معبر مليلية المحتلة، معربة عن متابعتها باهتمام بالغ لتطورات هذه الأحداث، وما أثارته من نقاشات حول أوضاع الشباب المغربي وانتظاراته.

وأعربت المنظمة عن بالغ أسفها للوضع الذي وجد فيه عدد من الشباب أنفسهم، وما ينطوي عليه من مخاطر تهدد حياتهم وسلامتهم ومستقبلهم، مقدمة تعازيها إلى أسر الضحايا، ومعلنة تضامنها مع عائلات المفقودين، معربة عن أملها في أن تتكلل جهود البحث بالعثور عليهم سالمين.

وأكدت المنظمة أن هذه التطورات تفرض فتح نقاش مسؤول حول الأسباب العميقة الكامنة وراء تنامي محاولات الهجرة غير النظامية، وفي مقدمتها الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، وتراجع ثقة بعض الشباب في إمكانات الاندماج وتحقيق الذات داخل الوطن، إلى جانب محدودية الفرص، والحاجة إلى تعزيز العدالة المجالية وتكافؤ الفرص وصون كرامة المواطن.

وفي هذا الإطار، استحضرت المنظمة العناية التي يوليها الملك محمد السادس لقضايا الشباب، وسعيه إلى تمكينهم اقتصاديًا واجتماعيًا، معتبرة أن المرحلة الحالية تستوجب التحلي بالرصانة في التحليل والتفكير، وتعبئة مجهود وطني جماعي تتكامل فيه مسؤوليات الحكومة والمؤسسات والفاعلين السياسيين والمدنيين، من أجل فهم الظاهرة ومعالجة أسبابها وتداعياتها، إلى جانب اعتماد خطاب مسؤول يعيد الأمل إلى نفوس الشباب.

ووجهت منظمة شباب الأصالة والمعاصرة نداءً إلى الشابات والشبان وأسرهم، دعتهم فيه إلى عدم الانخراط في مغامرات الهجرة غير النظامية لما تنطوي عليه من مخاطر جسيمة على الحياة والمستقبل، مشيرة إلى أن عودة عدد من الشباب تلقائيًا تؤكد أن مواجهة الصعوبات داخل الوطن والعمل الجماعي على تجاوزها يظلان السبيل الآمن لبناء المستقبل.

كما شددت على أن معالجة قضايا الشباب تقتضي تعزيز جسور الثقة والحوار، والإنصات إلى انشغالاتهم وتطلعاتهم، وترجمتها إلى سياسات عمومية ومبادرات عملية وملموسة.

وأعلنت المنظمة أنها ستبادر، خلال الأيام القليلة المقبلة، إلى فتح نقاش مع مختصين وأكاديميين وممارسين، بهدف إعداد قراءة سياسية دقيقة واقتراح إجراءات عملية وواقعية تسهم في فهم ظاهرة الهجرة غير النظامية والحد من أسبابها وتداعياتها، بعيدًا عن الأحكام الجاهزة.

وفي المقابل، أدانت منظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة بشدة الدعوات الرامية إلى تأجيج الأوضاع بالمناطق الحدودية واستغلال هشاشة الشباب أو التغرير بالقاصرين ودفعهم نحو محاولات الهجرة غير النظامية، معتبرة أن مثل هذه الممارسات تعرض حياة هؤلاء ومستقبلهم لمخاطر جسيمة.

كما نددت بأعمال الشغب والعنف والتخريب التي رافقت بعض الأحداث، خاصة بجماعة بني أنصار بإقليم الناظور، معتبرة أنها تمس بأمن المواطنين وسلامتهم وتضر بالممتلكات العامة والخاصة، مؤكدة رفضها المطلق لكل أشكال العنف والفوضى، ومشيدة بتصدي السلطات الأمنية لهذه الأحداث « بكل مسؤولية وحزم ».

وختمت المنظمة بلاغها بالتأكيد على أن قضايا الشباب ستظل في صلب أولوياتها، مجددة التزامها بمواصلة الترافع من أجل سياسات عمومية منصفة وفعالة تعزز الأمل، وتوسع فرص الاندماج والتمكين، وتضمن للشباب المغربي حقه في المشاركة وصناعة مستقبله داخل وطنه.

شارك المقال