أثار عزيز رويبح، نقيب المحامين بالرباط، جدلا حول وصف احتجاجات المحامين بأنها محاولة للي ذراع الدولة، رافضا هذا التوصيف، ومؤكدا أن المحامين يمارسون مهامهم واحتجاجاتهم داخل مؤسسات الدولة وفي إطار الدستور والقانون.
وقال رويبح، خلال مشاركته في برنامج لقاء خاص على قناة «اليوم 24»، إن من يتحدث عن لي ذراع الدولة ينظر إلى الدولة باعتبارها مجرد قوة وإكراه وضغط، مضيفا أن الدولة، في تصور المحامين ليست مجرد ذراع، وإنما تجمع بين الذراع والعقل، وكلاهما مؤطر بالدستور والقانون والتاريخ والتعاقد بين الدولة والمجتمع.
واستحضر رويبح، التجمع الذي نظمه المحامون بمسرح محمد الخامس بالرباط، إلى جانب احتجاجات أخرى، مشيرا إلى أن هذه التحركات جرت في قلب العاصمة وفي فضاءات تابعة للدولة، متسائلا عما إذا كانت الدولة قد تعاملت معها باعتبارها محاولة للي ذراعها، أم باعتبارها ممارسة لحق في التعبير والاحتجاج.
وتطرق رويبح إلى الجدل المرتبط بمشاركة المحامين في المؤتمر الدولي المرتقب، وما إذا كان خيار المقاطعة قد طرح خلال النقاشات المهنية.
وأكد أن خيار المقاطعة كان بالفعل موضوع تداول، لكنه شدد على أن المحامين لا يمكنهم التغيب عن المؤتمر، خصوصا بالنظر، وفق ما أفاد به، إلى احتمال تنظيمه تحت الرعاية الملكية.
وأوضح أن موقفه لا يرتبط فقط بمسألة الحضور، وإنما أيضا بضرورة إيصال صوت المحامين إلى نظرائهم في عدد من الدول، معتبرا أن المؤتمر يمثل فرصة لعرض مواقفهم والدفاع عن تصوراتهم بشأن استقلال القضاء ومهنة المحاماة.
وقال رويبح إن المحامين لا يؤمنون بالكرسي الفارغ، مؤكدا أن مشاركتهم ستتيح لهم إيصال رسالتهم إلى دول لها تجارب عريقة في مجال الدفاع، وإلى بلدان تحظى فيها العدالة والقضاء ومهنة المحاماة بمكانة مؤسساتية.