بعد عشرة أيام من التجمع الانتخابي الذي نظمه حزب الاستقلال بمدينة العيون، بحضور أمينه العام نزار بركة وقياداته الوطنية، جاءت صناديق اقتراع 23 شتنبر بأرقام كرست تقدم الحزب في الدائرة، بعدما حصلت لائحته بقيادة مولاي حمدي ولد الرشيد على 51 ألفا و815 صوتا، بفارق واسع عن أقرب منافسيها.
وكان حزب الاستقلال قد اختار العيون، في 13 شتنبر، لتنظيم واحدة من أبرز محطاته خلال الحملة الانتخابية، في تجمع بفضاء المعارض قدر الحزب عدد المشاركين فيه بأزيد من 60 ألف شخص، بحضور بركة وولد الرشيد وعدد من قيادات « الميزان ».
وبعد عشرة أيام، جاءت نتيجة صناديق الاقتراع لتضع الاستقلال في صدارة الدائرة. فقد حصل الحزب على 51 ألفا و815 صوتا، متقدما بفارق كبير على حزب التقدم والاشتراكية الذي حل ثانيا بـ19 ألفا و526 صوتا، فيما حصل حزب الأصالة والمعاصرة على 19 ألفا و102 صوت، وحل التجمع الوطني للأحرار رابعا بـ9304 أصوات.
وتزامنت النتيجة التي حققها ولد الرشيد مع تسجيل نسبة مشاركة مرتفعة في دائرة العيون، بلغت عند إغلاق مكاتب التصويت 79,52 في المائة، وهي نسبة كانت قد أثارت الانتباه منذ الساعات الأخيرة ليوم الاقتراع.
وكان تجمع 13 شتنبر قد حمل، إلى جانب بعده الانتخابي، رسائل سياسية مرتبطة بالأقاليم الجنوبية.
فمن منصة العيون، قال نزار بركة إن « الحكومة المقبلة ستكون حكومة تنزيل الحكم الذاتي »، رابطا المرحلة المقبلة بمواصلة المسار المرتبط بمقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، إلى جانب المشاريع والبرامج التنموية الموجهة إلى الأقاليم الجنوبية.
ودعا الأمين العام لحزب الاستقلال خلال التجمع إلى المشاركة المكثفة في انتخابات 23 شتنبر، فيما راهن حزبه خلال الحملة على تعزيز حضوره الانتخابي في الأقاليم الجنوبية.
وكان مولاي حمدي ولد الرشيد، وكيل لائحة الحزب في دائرة العيون، حاضرا إلى جانب بركة في التجمع، قبل أن يخوض المنافسة على واحد من المقاعد الثلاثة المخصصة للدائرة.
وتضع نتيجة 23 شتنبر رقمين بارزين في واجهة الحضور الاستقلالي بالعيون خلال عشرة أيام: أكثر من 60 ألف مشارك في تجمع الحزب، بحسب تقديرات منظميه، ثم 51 ألفا و815 صوتا للائحته في الانتخابات.
ولم يكن تقدم لائحة الاستقلال الرقم الوحيد اللافت في انتخابات العيون، إذ سجلت الدائرة نسبة مشاركة نهائية بلغت 79,52 في المائة.
ويكتسب هذا الرقم أهمية إضافية بالنظر إلى أن المشاركة الانتخابية كانت حاضرة في خطاب نزار بركة خلال تجمع 13 شتنبر، حين دعا إلى تعبئة واسعة في الانتخابات وربط المشاركة في الأقاليم الجنوبية بالرسائل السياسية التي يريد حزبه إبرازها بشأن التمثيلية بهذه المناطق.