انتقد المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية ما وصفه باختلالات شابت بعض مراحل الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر 2026، خصوصا خلال التصويت والفرز والإعلان عن النتائج وتسليم المحاضر في عدد من الدوائر، محذرا في الوقت نفسه من تنامي استعمال المال، ومعلنا عزمه سلوك المساطر القانونية المتاحة بما فيها الطعون الدستورية والشكايات أمام السلطة القضائية.
وجاء ذلك في البيان الختامي للدورة الاستثنائية للمجلس الوطني للحزب، المنعقدة يوم السبت 26 شتنبر ببوزنيقة.
واعتبر المجلس الوطني أن نتائج هذه الانتخابات كشفت وفق قراءته عن حاجة ملحة إلى إصلاح عميق للنظام الانتخابي، مقترحا مراجعة جوهرية لطريقة التسجيل في اللوائح الانتخابية، وتقليص عدد مكاتب التصويت وإعادة النظر في القاسم الانتخابي، إلى جانب اعتماد العتبة، وذلك بهدف توفير شروط انتخابات وصفها بالحرة والنزيهة والشفافة، وإفراز مؤسسات منتخبة مستقرة وقوية وذات مصداقية.
وربط الحزب هذه المطالب أيضا بالاستحقاقات الجهوية والجماعية المرتقبة خلال السنة المقبلة، معتبرا أن إصلاح النظام الانتخابي من شأنه بحسب البيان توفير شروط مشاركة انتخابية محترمة وضمان تعبير المؤسسات المنتخبة عن الإرادة الشعبية.
و عبر المجلس الوطني عن قلقه العميق إزاء تدني مستوى المشاركة في الانتخابات معتبرا أنها الأدنى منذ سنة 2007. وعزا الحزب هذه النتيجة وفق ما ورد في بيانه، إلى ما سماه تبخيس العمل السياسي والحزبي، وإلى ما وصفه بالأداء الضعيف والمرتبك للحكومة الحالية، فضلا عن ظاهرة الترحال الانتخابي بين أحزاب الأغلبية قبل الانتخابات، والسيناريوهات التي قال إنها سوقت بشأن رئاسة الحكومة.
كما أشار البيان إلى ممارسات انتخابية قال الحزب إنها كانت مخالفة للقانون، معتبرا أن مجموع هذه العوامل ساهم في تراجع المشاركة، وداعيا مختلف الفاعلين إلى العمل على استعادة ثقة المواطنات والمواطنين في العمل السياسي والحزبي.