الزهراوي: الانتخابات كانت «غير مغرية» والامتناع عن التصويت قد يكون «عقابيا» (فيديو)

29/09/2026 - 13:00
الزهراوي: الانتخابات كانت «غير مغرية» والامتناع عن التصويت قد يكون «عقابيا» (فيديو)

كريمة بوتنالا: صحافية متدربة

اعتبر محمد الزهراوي، أستاذ العلوم السياسية، أن الانتخابات التشريعية الأخيرة كانت « غير مغرية »، مشيرا إلى أن الحملة الانتخابية اتسمت بالبرودة وافتقدت، بحسب تقديره، رهانات سياسية واضحة، في وقت لم تشهد فيه نقاشا حقيقيا حول البرامج والقضايا الكبرى.
وقال الزهراوي، خلال مشاركته في برنامج « المغرب يختار » على موقع « اليوم 24″، ضمن حلقة خصصت لتحليل نتائج الانتخابات التشريعية، إن الحملة لم تشهد نقاشا حقيقيا حول البرامج والرهانات الكبرى، مضيفا أنها اتسمت، في جانب منها، بـ »التراشق وتبادل الشتائم »، عوض التركيز على القضايا التي تهم الناخبين.
وأضاف أن الفاعل الحزبي لا يزال، في نظره، غير قادر على قراءة التحولات التي يشهدها المجتمع، خصوصا فيما يتعلق باستقطاب الشباب وتوسيع دائرة المشاركة السياسية، معتبرا أن المشهد لا يزال يدور في « حلقة مفرغة ».

ودعا الزهراوي إلى التوقف عند نسبة المشاركة وطرح سؤال أسباب العزوف عن التصويت، معتبرا أن الامتناع عن المشاركة يمكن أن يُقرأ باعتباره « تصويتا عقابيا من خارج صناديق الاقتراع ».
وقال إن نسبة المشاركة تستدعي إعادة التفكير في علاقة الأحزاب بالمجتمع، وخصوصا الشباب، وعدم فصلها عن الأحداث والتحولات التي يعيشها المغرب، متسائلا عن أسباب عدم رهان الفاعل الحزبي بشكل أكبر على هذه الفئة وتوسيع دائرة استقطابها للمشاركة السياسية.

وفي ما يتعلق بموقف الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبد الإله ابن كيران من التحالفات، دعا الزهراوي إلى قراءة تصريحاته في ضوء التجربة السابقة للحزب وعلاقته بحزب الأصالة والمعاصرة.
وأوضح أن الرصيد السياسي الذي راكمه العدالة والتنمية خلال مراحل سابقة، وخصوصا عندما تصدر المشهد الانتخابي سنة 2016، ارتبط، بحسب قراءته، بالمواجهة السياسية مع حزب الأصالة والمعاصرة، متسائلا عما إذا كان دخول الحزب في تحالف مع « البام » قد يدفعه إلى التضحية بجزء من هذا الرصيد.
وأشار الزهراوي إلى أن دخول العدالة والتنمية إلى الحكومة قد يؤثر، بحسب تحليله، في مساره السياسي، في الوقت الذي يمكن أن يراهن فيه الحزب على الانتخابات الجماعية المرتقبة سنة 2027.
وخلص أستاذ العلوم السياسية إلى أن مشاركة العدالة والتنمية في الحكومة قد تكون « مكلفة » سياسيا بالنسبة إليه، معتبرا أن الحزب قد يقبل بالمشاركة إذا ضمن حضورا وازنا داخل الحكومة، خصوصا من حيث حجم تمثيله فيها.

شارك المقال