قال مصطفى اليحياوي أستاذ الجغرافية السياسية وتقييم السياسات العمومية، إن واقعة طنجة تؤكد في تقديره المنحى الذي اتخذته وزارة الداخلية والمؤسسات القضائية منذ انتخابات 2021، والقائم على اعتماد الصرامة في تطبيق القانون وحماية الإرادة الشعبية من كل الممارسات التي من شأنها الإخلال بالتنافس الانتخابي الشريف.
وأوضح اليحياوي، خلال مشاركته في برنامج « نقاش اليوم » على قناة « اليوم 24″، أن التعامل مع هذه الوقائع يعكس وجود إرادة قوية لدى الدولة لحماية العملية الانتخابية، معتبرا أن ذلك يشكل شرطا أساسيا لاستعادة ثقة المواطنين في جدوى الانتخابات واختيار نخبة تمثل إرادتهم.
وفي تعليقه على واقعة طنجة المرتبطة بحزب الأصالة والمعاصرة، ميز اليحياوي بين الإدارة المركزية للأحزاب وتنظيماتها الترابية، مشيرا إلى أن التنظيمات المحلية قد تنفلت في بعض الحالات عن توجيهات القيادة المركزية خلال اللحظة الانتخابية.
وأضاف اليحياوي أن حزب الأصالة والمعاصرة، أو أي حزب آخر، لا يعتقد أنه يمكن أن يقبل بشكل مباشر بمثل هذه الممارسات، موضحا أن الأحزاب قد تشجع مرشحيها على استعمال مختلف الأدوات المتاحة في إطار التنافس الانتخابي، على حد تعبيره
وشدد أستاذ الجغرافية السياسية على أن واقعة طنجة تطرح مجددا مسألة العلاقة بين التوجيهات المركزية للأحزاب وممارسات التنظيمات المحلية خلال الانتخابات، مؤكدا في الوقت نفسه أهمية تطبيق القانون لحماية التنافس الحزبي، وضمان احترام الإرادة الانتخابية للمواطنين.