كشف تحليل بيانات نتائج الانتخابات التشريعية لسنة 2026 عن حصول 362 لائحة ترشيح على أقل من 100 صوت، موزعة على 82 دائرة انتخابية محلية، فيما لم تتمكن 24 لائحة منها من بلوغ 10 أصوات، بينها ثلاث لوائح سجلت صفر صوت.
ويظهر تحليل قاعدة البيانات أن الظاهرة لا تتوزع بالتساوي بين الأحزاب أو جغرافيا، بل تتركز بصورة أكبر لدى عدد من الأحزاب الصغيرة وفي بعض الدوائر والجهات.
وتتدرج النتائج داخل هذه المجموعة من صفر إلى 99 صوتا. فمن أصل 362 لائحة، حصلت 3 لوائح على صفر صوت، و21 لائحة على ما بين صوت واحد و9 أصوات، لترتفع بذلك حصيلة اللوائح التي لم تبلغ 10 أصوات إلى 24 لائحة.
كما حصلت 45 لائحة على ما بين 10 و24 صوتا، و97 لائحة على ما بين 25 و49 صوتا، فيما تركز العدد الأكبر، أي 196 لائحة، في الفئة الممتدة من 50 إلى 99 صوتا.
وتؤكد البيانات وجود حالات شديدة الاستثنائية في أسفل الترتيب؛ إذ سجلت ثلاث لوائح صفر صوت: لائحة جبهة القوى الديمقراطية بأوسرد، ووكيلها محمد السعداوي، ولائحة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بطرفاية، ووكيلها الحتروبة المدرج، ولائحة الخضر المغربي بطرفاية، ووكيلتها ليلة الزهواني، وهي كلها لوائح بمقعدين.
وتؤكد المعطيات التحليلية أن أسر وأقارب بعض المرشحين للانتخابات البرلمانية لم يصوتوا لفائدة لوائح أقاربهم، بل إن بعض المرشحين أنفسهم لم يصوتوا لفائدة لوائحهم، إذا كانوا مسجلين في اللوائح الانتخابية بالدائرة نفسها.

ويظهر التوزيع الحزبي أن العدد الأكبر من اللوائح التي لم تصل إلى 100 صوت يعود إلى حزب الشورى والاستقلال، بـ40 لائحة، يليه حزب الخضر المغربي بـ30 لائحة، ثم حزب الحرية والعدالة الاجتماعية بـ25 لائحة.
ويأتي بعد ذلك حزب الوسط الاجتماعي بـ23 لائحة، والحزب الديمقراطي الوطني وحزب العمل بـ22 لائحة لكل منهما، ثم حزب الإصلاح والتنمية بـ21، وحزب المجتمع الديمقراطي بـ19، وحزب الأمل بـ18، وكل من حزب الديمقراطيين الجدد وحزب النهضة بـ17 لائحة.
وسجل حزب الاتحاد المغربي للديمقراطية والحزب المغربي الحر وحزب الإنصاف 16 لائحة لكل منها، ثم حزب البيئة والتنمية المستدامة بـ13، وجبهة القوى الديمقراطية بـ11، وحزب الوحدة والديمقراطية بـ9، والتقدم والاشتراكية بـ8، والاتحاد الدستوري بـ6.
وفي أسفل الترتيب تظهر 3 لوائح لكل من تحالف اليسار والاتحاد الاشتراكي والحركة الشعبية والعدالة والتنمية، ولائحة واحدة للحركة الديمقراطية الاجتماعية.
وتظهر التفاصيل حجم تدني الأصوات في بعض الحالات؛ فمن بين أول 24 لائحة في الترتيب، مثلا، نجد لوائح حصلت على صوت أو صوتين فقط، وأخرى لم تتجاوز 3 و4 و5 أصوات.
أما جغرافيا، فتتصدر جهة الدار البيضاء–سطات بـ86 لائحة حصلت على أقل من 100 صوت، أي ما يقارب ربع مجموع الحالات المرصودة. وتأتي فاس–مكناس بـ45 لائحة، ثم الرباط–سلا–القنيطرة بـ37، والعيون–الساقية الحمراء بـ33، ثم سوس–ماسة بـ28، وطنجة–تطوان–الحسيمة بـ26.
وسجلت الداخلة- وادي الذهب 23 لائحة، والشرق 22، وكلميم- واد نون 21، ومراكش- آسفي 17، ودرعة- تافيلالت 13، فيما سجلت بني ملال- خنيفرة 11 لائحة.
وعلى مستوى الدوائر، يظهر التركّز بصورة أوضح، حيث سجلت طرفاية ووادي الذهب 12 لائحة لكل منهما بأقل من 100 صوت، بينما سجلت أوسرد والعيون 11 لائحة لكل منهما.
وتأتي بعدها عين الشق بـ9 لوائح، ثم ثماني لوائح في كل من سيدي البرنوصي، وعين السبع- الحي المحمدي، وفاس الجنوبية، والفحص- أنجرة، والدار البيضاء- أنفا.
وتكشف هذه الخريطة عن مفارقة أخرى؛ إذ لا تقتصر اللوائح ذات النتائج شديدة الانخفاض على الدوائر الصغيرة أو الأقل كثافة سكانية، بل تظهر أيضا في دوائر حضرية كبرى بالدار البيضاء والرباط وفاس.
عند تضييق دائرة التحليل أكثر، يتبين أن 69 لائحة من أصل 362 لم تصل حتى إلى 25 صوتا، ثلاث منها بصفر صوت، و21 بما بين صوت واحد و9 أصوات، و45 بما بين 10 و24 صوتا.
وتفتح هذه الأرقام أسئلة تتجاوز مجرد ترتيب اللوائح بحسب الأصوات، إلى مدى الحضور الانتخابي الفعلي لبعض الترشيحات، خصوصا عندما تخوض لائحة كاملة انتخابات تشريعية وتنتهي حصيلتها بأصوات يمكن عدها على أصابع اليد.