قال نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، إن حزبه سيدعم التجربة السياسية الجديدة « مهما كان موقعه »، مؤكدا أن المغرب في حاجة إلى تعبئة تتجاوز منطق المنافسة الانتخابية، وذلك عقب لقائه، اليوم الأربعاء، رئيسة الحكومة المعينة فاطمة الزهراء المنصوري، في إطار مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة.
وأوضح بركة، في تصريح عقب اللقاء، أن الاجتماع شكل فرصة لتهنئة المنصوري بالثقة الملكية وبثقة الناخبين، معتبرا أن تولي امرأة رئاسة الحكومة لأول مرة يمثل « لحظة تاريخية » وحدثا مهما بالنسبة إلى المرأة المغربية والعربية والمسلمة.
وأضاف أن اللقاء شكل أيضا مناسبة لتبادل الآراء بشأن المرحلة السياسية الراهنة والتحديات التي تواجه البلاد، وفي مقدمتها، بحسب بركة، إشكالية الثقة في العمل السياسي وسبل تحقيق « مصالحة مع العمل السياسي ».
وشدد الأمين العام لحزب الاستقلال على أن استرجاع هذه الثقة يمر عبر الوفاء بالالتزامات التي تضمنتها البرامج الانتخابية للأحزاب.
وبخصوص موقف الاستقلال من المشاركة في الحكومة المقبلة، أكد بركة أن القرار سيخضع لمؤسسات الحزب، مذكرا بانعقاد دورة للمجلس الوطني السبت المقبل، لتقييم نتائج الانتخابات ومناقشة إمكانية المشاركة في الحكومة.
وقال بركة: « مهما كان موقعنا سندعم هذه التجربة السياسية »، مضيفا أن البلاد « محتاجة اليوم إلى تعبئة لتجاوز منطق المنافسة الانتخابية »، والانتقال إلى تقوية الجبهة الداخلية لمواجهة التحديات الجيوستراتيجية، فضلا عن التحديات الاقتصادية والاجتماعية، وفي مقدمتها التشغيل والبطالة وحماية القدرة الشرائية.
وضم وفد حزب الاستقلال المشارك في المشاورات، إلى جانب نزار بركة، كلا من محمد ولد الرشيد وعبد الصمد قيوح وعبد الجبار الراشدي، فيما كان أحمد أخشيشن في استقبال الوفد لدى وصوله إلى مقر حزب الأصالة والمعاصرة بالرباط.
وحضر من جانب الأصالة والمعاصرة فريق المشاورات إلى جانب رئيسة الحكومة المعينة فاطمة الزهراء المنصوري، في ثاني لقاء تعقده اليوم مع قيادة حزب سياسي، بعدما استهلت مشاوراتها بلقاء وفد التجمع الوطني للأحرار.
وستتاوصل مشاورات تشكيل الحكومة بعد زوال اليوم بلقاء قيادات حزب الحركة الشعبية في الثالثة بعد الزوال وقيادات حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في الرابعة والنصف عصرا، ثم قيادات حزب التقدم والاشتراكية في السادسة والنصف.
وكان الملك محمد السادس قد عين، أمس الثلاثاء 29، فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة وكلفها بتشكيل الحكومة الجديدة، عقب تصدر حزب الأصالة والمعاصرة الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر.
وأسفرت الانتخابات عن حصول الأصالة والمعاصرة على 97 مقعدا، متبوعا بالتجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعدا، ثم حزب الاستقلال بـ65 مقعدا.