أكدت خديجة الرباح، الفاعلة الجمعوية في مجال حقوق النساء والمشاركة السياسية أن وصول 107 نساء إلى البرلمان، منهن 90 عبر الكوطا القانونية و17 عبر اللوائح التي اعتبرتها ثمرة لمجهودات الأحزاب، يفرض تقييما حقيقيا لدور التنظيمات السياسية في دعم التمكين السياسي للنساء، معتبرة أن الحصيلة المسجلة لا تزال بعيدة عن مبدأ المناصفة.
وأوضحت الرباح، خلال مشاركتها في برنامج « نقاش اليوم »، الذي يبث على منصة « اليوم 24″، أن نسبة تمثيلية النساء في البرلمان بلغت، وفق المعطيات التي قدمتها 27.1 في المائة، معتبرة أن هذه النسبة كان يفترض أن تكون أقرب إلى المناصفة، خصوصا أن المناصفة مبدأ دستوري.
وانتقدت المتحدثة ما وصفته بضعف إرادة الأحزاب السياسية في الدفع بالنساء نحو مواقع الترشح والفوز، موضحة أن تقييم هذا الدور لا ينبغي أن يقتصر على اللوائح الجهوية، وإنما يجب أن يظهر أيضا في اللوائح المحلية، متسائلة عن حجم ترشيح الأحزاب للنساء في هذه الدوائر.
ورفضت الرباح تفسير محدودية حضور النساء في البرلمان بعدم رغبتهن في الترشح، مؤكدة أن عددا من النساء أبدين رغبة في خوض الاستحقاقات الانتخابية غير أن بعضهن واجهن بحسبها عراقيل مرتبطة باختيار الدوائر الانتخابية.
وضربت مثالا بحالات لنساء تم اقتراحهن في دوائر قالت إنها لا تمنحهن حظوظا حقيقية للفوز، موضحة أن بعض المرشحات قد يجدن أنفسهن في ما وصفته بدوائر الموت، حيث تكون فرص المنافسة محدودة مقارنة بمرشحين آخرين.
وأضافت أن النقاش حول التمكين السياسي للنساء لا ينبغي أن يتوقف عند لحظة الوصول إلى البرلمان، مشيرة إلى ضرورة النظر أيضا في استمرار حضور النساء داخل الحياة السياسية وقدرتهن على الترشح مجددا بعد انتهاء الولاية البرلمانية.