فشلت السلطات في ولاية تينيسي الأميركية، في تنفيذ حكم الإعدام بحق السجينة كريستا غايل بايك البالغة من العمر 50 عاما في سجن ريفربيند بناشفيل، بعدما ظلت تتنفس وتصدر شخيرا وارتجافا واضحا رغم حقنها بجرعتين كاملتين من المواد القاتلة، مما اضطر الإدارة لإيقاف العملية ونقلها عاجلا إلى العناية المركزة.
وعبّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن دهشته من تعثر عملية الإعدام، خلال حديثه مع الصحفيين في ولاية تكساس، متسائلا عن كيفية حدوث الواقعة، ومشيرا إلى أن تنفيذ الحكم كان يفترض، من وجهة نظره، ألا يكون بهذه الصعوبة.
وأفاد شهود عيان أول أمس الأربعاء بأن الفريق الطبي واجه صعوبات بالغة مع أوردة السجينة بسبب اضطراباتها الدموية، مما أثار عاصفة من الردود الحقوقية. ويفتح هذا الإخفاق الطبي والقانوني الباب أمام معركة قضائية أمام المحاكم الاتحادية والمحكمة العليا الأميركية، إذ من المتوقع أن يدفع محامو بايك بأنَّ محاولة إعدامها مجددا ستُشكِّل انتهاكا صارخا للتعديل الثامن للدستور الأميركي الذي يحظر العقوبات القاسية وغير المألوفة.
ويرى خبراء قانونيون، وفق ما نقلته مواقع الكترنية أن بقاء بايك على قيد الحياة يمنح الدفاع سندا قويا للمطالبة بتخفيف الحكم إلى السجن المؤبد، استنادا إلى سوابق قضائية عدّت تكرار محاولة الإعدام تعذيبا نفسيا وجسديا يفوق طاقة الاحتمال البشري.
وأدينت بايك بقتل زميلتها كولين سليمر عام 1996 عندما كانت في الثامنة عشرة، لتصبح أول امرأة تواجه الإعدام بتينيسي منذ أكثر من 200 عام، وسط ترقب لما ستسفر عنه التحركات القضائية المقبلة.