صحيفة إسبانية تكشف تسهيلات عقارية حصل عليها وزير الدفاع الإسباني السابق في ظل مسؤولية العمدة الليموري

05/10/2026 - 19:00
صحيفة إسبانية تكشف تسهيلات عقارية حصل عليها وزير الدفاع الإسباني السابق في ظل مسؤولية العمدة الليموري

كشفت صحيفة The Objective الإسبانية معطيات جديدة بشأن الاستثمارات العقارية التي راكمها وزير الدفاع الإسباني الأسبق والرئيس السابق لمجلس النواب، خوسيه بونو، داخل المدينة العتيقة لطنجة، مسلطة الضوء على أشغال توسعة طالت منزلا تاريخيا كان في ملكية الرسام الإسباني الشهير جوزيب تابيرو، وعلى مشروع عقاري آخر تقول الصحيفة إنه موجه لإقامة فندق فاخر.
وبحسب تحقيق نشرته الصحيفة الإسبانية، الأحد 4 أكتوبر، فإن بونو أنجز خلال سنة 2023 أشغال توسعة في علو العقار، شملت إضافة طابق جديد واحد على الأقل إلى البناية الأصلية، رغم وجودها داخل المدينة العتيقة لطنجة، وهي منطقة تخضع لضوابط خاصة مرتبطة بحماية النسيج المعماري والتراثي.
واستندت الصحيفة إلى صور قالت إنها توثق مراحل الأشغال، مشيرة إلى أنها تمت خلال فترة رئاسة منير ليموري لجماعة طنجة، الذي تولى رئاسة المجلس سنة 2021، وهي السنة نفسها التي اقتنى فيها بونو العقار.
وتعود أهمية المنزل إلى كونه كان مقرا وسكنا وورشة للرسام الكتالوني جوزيب تابيرو إي بارو، الذي استقر في طنجة سنة 1876 وظل يعيش ويرسم فيها إلى وفاته سنة 1913، واشتهر بأعماله التي وثقت جوانب من الحياة الاجتماعية والثقافية للمدينة خلال نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين.
كما ارتبط المبنى، بحسب الصحيفة، بفترات سابقة من الحياة الثقافية في طنجة وبالجالية اليهودية في المدينة، قبل أن تقتنيه سنة 1992 سيسيليا فرنانديث سوزور، التي كانت تتولى آنذاك إدارة معهد سرفانتس بطنجة.

ولا تقتصر قصة بونو في طنجة على شراء منزل تابيرو، إذ أفادت الصحيفة الإسبانية بأن المسؤول الإسباني السابق شرع لاحقا في اقتناء عقارات مجاورة وضمها إلى المنزل الأصلي.
وتحدثت الصحيفة عن أربعة عقارات مجاورة على الأقل تم اقتناؤها وربطها بالمبنى من الداخل، من بينها منزل بجوار المدخل الرئيسي، ونزل قديم يحمل اسم « Pensión Sevilla »، ومنزل آخر يقع خلفه، فضلاً عن بناية أصغر جرى تحويلها إلى مدخل إضافي للمجمع.
وبحسب تقديرات المصادر التي استند إليها التحقيق الإسباني، انتقلت مساحة العقار بهذه العملية من نحو 700 متر مربع إلى أكثر من 1800 متر مربع.
وتقول الصحيفة إن العقار خضع لإصلاحات داخلية واسعة، استُخدمت فيها مواد ذات طابع تقليدي وفاخر، من بينها خشب الأرز المنحوت والزليج المغربي، إضافة إلى تركيب مصعد داخلي تركي الصنع.
وقدرت مصادر الصحيفة كلفة أشغال الإصلاح والتأهيل وحدها بما يتراوح بين 1.2 و1.5 مليون يورو، فيما قدرت مصادر أخرى ثمن اقتناء المنزل الأصلي بحوالي 600 ألف يورو.

غير أن العنصر الجديد الذي ركز عليه التحقيق الأخير يتعلق بأشغال التوسعة العمودية التي شهدها المنزل سنة 2023.
وتقول صحيفة The Objective إن الصور التي اطلعت عليها تظهر إضافة طابق جديد على الأقل إلى المبنى، وهو ما دفعها إلى التساؤل عن طبيعة التراخيص التي سمحت بإجراء تعديل بهذا الحجم على عقار تاريخي يوجد داخل المدينة العتيقة.
ويمتد الملف إلى مشروع عقاري آخر. فقد كشفت الصحيفة في تحقيق سابق أن بونو اقتنى خمسة عقارات أخرى متجاورة في شارع بالقرب من مقر إقامته في المدينة القديمة.
وبحسب الحسابات السنوية لسنة 2024 لشركة Joasa 2012 المملوكة لبونو، سجلت أثمان شراء العقارات الخمسة على التوالي بنحو 79.9 ألف يورو، و100 ألف يورو، و49.9 ألف يورو، و20 ألف يورو، و10 آلاف يورو، أي بمجموع يقارب 260 ألف يورو.
وأشارت الصحيفة إلى وجود فارق بين هذه الأثمان وتقديرات قدمتها مصادر عقارية محلية لقيمة العقارات في تلك المنطقة
ونقلت The Objective عن مصادر عقارية بطنجة أن تجميع العقارات الخمسة يرتبط بمشروع لإنشاء مجمع فندقي فاخر.
وتحدث التحقيق كذلك عن تصور يهدف إلى ربط المشروع بالواجهة البحرية عبر المنطقة المحاذية للسور التاريخي، وهي عملية قالت الصحيفة إنها تستوجب الحصول على موافقات من السلطات المختصة.
وعاد ملف بونو إلى الواجهة بعد التطورات القضائية المتعلقة باعتقال رئيس جماعة طنجة منير ليموري، على خلفية التحقيقات المرتبطة بشبهات خروقات انتخابية.

شارك المقال