شن عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، هجوما على سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة السابق، داعيا إياه إلى الابتعاد عن المشهد الداخلي للحزب.
وقال ابن كيران، خلال لقاء حزبي بإقليم النواصر، مخاطبا العثماني: «الزم بيتك… قدر الله عليك ما قدر، الزم بيتك وشد تيقارك، واشتغل بالشؤون العلمية اللي كنتي كتشتغل بيها من قبل»، مبررا موقفه بالقول إن بعض مواقف العثماني وتحركاته «غير كتشوش على الإخوان ديالك».
وربط ابن كيران حديثه بتوقيع العثماني على الاتفاق الثلاثي المعلن في دجنبر 2020، المرتبط باستئناف العلاقات المغربية الإسرائيلية، قائلا: «هاهم كيعايرونا بالتوقيع ديالك الذي لا علم لنا به، والله سبحانه وتعالى خير الشاهدين».
وأثارت تصريجات ابن كيران ردود فعل داخل الحزب، حيث اعتبر قياديون أن إعادة إثارة مسؤولية العثماني عن توقيع الاتفاق ليست في محلها.
وفي هذا السياق، دافع محمد يتيم، الوزير السابق وعضو حزب العدالة والتنمية، عن العثماني، مؤكدا أن الأمانة العامة للحزب، خلال فترة قيادته، أصدرت بلاغا أعلنت فيه رفضها لما وصفه بـ«الاختراق التطبيعي»، وهو الموقف نفسه الذي عبر عنه المجلس الوطني للحزب عقب واقعة التوقيع، واعتبر يتيم أن إعادة فتح الملف لا فائدة منه وتشكل عودة إلى الوراء.
وأشار يتيم، في تدوينة على حسابه بـ »فايسبوك »، إلى أن العثماني لم يكن، وفق قراءته، على علم مسبق بنص الوثيقة التي طلب منه توقيعها، مضيفا أن توقيع المعاهدات والاتفاقيات يندرج دستوريا ضمن اختصاصات الملك، مستشهدا بالفصل 55 من الدستور، كما ذكّر بأن العثماني عبّر لاحقا في لقاء إعلامي، عن موقف واضح من التطبيع.
من جهته، دافع عبد اللطيف سودو، عضو المجلس الوطني للحزب ورئيس جمعية مهندسي العدالة والتنمية، عن سعد الدين العثماني، مؤكدا أن الحزب «لا علاقة له بتوقيع اتفاقية التطبيع، وأن العثماني لم يوقع بصفته أمينا عاما للحزب، وإنما بصفته رئيسا للحكومة ونيابة عن الدولة. وشدد سودو على أن مواقف الحزب وأدبياته ظلت رافضة للتطبيع.
مضيفا: «سعد الدين العثماني ليس الحائط القصير».