في بداية أكتوبر 2026، تم تداول نص التقرير الذي قدمه الأمين العام للأمم المتحدة (بترجمتي العربية والفرنسية)، وتناسلت التعليقات والردود في المنطقة المغاربية حول النقاط التي وردت في التقرير، هذا أمر له أهميته من حيث التأكيد على أن النزاع إقليمي بالأساس، كما يصفه ويؤكد عليه الموقف الرسمي للمغرب.
يعكس تقرير غوتيريس المنعرجات التي مر منا تداول النزاع خلال سنة على مستوى الأمم المتحدة، منذ تبني مجلس الأمن للقرار2797 (2025)، وتجلت ردود الفعل بين القوة واللين لدى المغاربة، وهذا أمر إيجابي من حيث قدسية الوحدتين الترابية والوطنية في المغرب، وأشارت إليه جل البلاغات الصادرة بالخصوص من الدول الأوربية والتي اعترفت بسيادة المغرب على الصحراء، من خلال تأييد مبادرة الحكم الذاتي التي طرحها المغرب في أبريل 2007.
فتح تقرير غوتيريس أيضا الباب أمام حروب نفسية وإعلامية من لدن خصوم المغرب، وتحريف التقرير كانتصار للأطراف الأخرى، وهو ما سقطت فيه بعض الردود في المغرب، بيد أن القرار 2797 نقل ملف النزاع إلى مستوى ثان تطرح فيه الأمم المتحدة حلا سياسيا متفاوض حول بقاعدة مبادرة الحكم الذاتي/السيادة.
يتكون التقرير من ثلاث أجزاء، أولهما متعلق ب »المسلسل السياسي/التطورات السياسية »، وهو بالتأكيد من تحرير دي مستورا، المبعوث الخاص للأمين العام، والجزء الثاني تطرق إلى الوضع الميداني، وهو أمر يتكفل به الممثل الخاص للأمين العام، والجزء الثالث هو ما يرد تحت عنوان » خلاصات وتوصيات »، يقدم فيها الأمين العام الخلاصات والتوصيات (الفقرات 59-66).
في غياب مسودة المشروع المغربي المفصل والمحين والمقدم إلى الأمم المتحدة في الدورة الأولى للمفاوضات التي اجرت في 18/19 يناير 2026 بواشنطن، تبقى الأسئلة المطروحة مشروعة من لدن الرأي العام المغربي حول ماهيات المسودة وتفاصيلها وقراءتها السياسية، رغم أن هناك موقفا من أن المسودة هي مشروع اتفاق تجري المفاوضات حوله، وهذا أمر له أهميته من حيث صيغة الطرح التقني لكي لا يؤول ويقرأ من لدن الأطراف الأخرى كعتبة نحو مشاريع أخرى، هذه صيغة من صيغ المفاوضات….
ومع هذا وذاك يمكننا استجلاء كثير من الأشياء في تقرير غوتيريس من حيث تحركات دي مستورا وتأويلاته والمصطلحات التي وظفها في الجزء المتعلق ب »المسلسل السياسي/ التطورات السياسية »، وما سيسلمه غوتيريس من إرث إلى الأمين العام المقبل. وفي الاستجلاء أيضا نقرأ « عقدة الخلاف » في المفاوضات، نجمل أهم ما ورد في التقرير في ما يلي:
- التأكيد على أن القرار 2797 أعطى أفقا سياسيا جديدا للنزاع حول الصحراء، وبداية الحوار المتوقف منذ سبع سنوات. وتؤكد الفقرة 6 من التقرير أن قاعدة النقاش في المفاوضات تنبني على المقترح المغربي انطلاقا من القرار 2797.
- أنشأت مجموعات عمل مكونة من الأمم المتحدة والولايات المتحدة، تنسق مع الأطراف لإنجاز خارطة طريق نحو حل سياسي عادل ودائم ومقبول، وقدمت أوراق حول الموضوع إلى الأطراف في دورة واشنطن في فبراير 2026. ( الفقرة9 من التقرير)
- في دورة مدريد 8/9فبراير 2026 تمت مناقشة » المجلس الانتقالي » (الفقرة 10) وطرحت أفكار حول الموارد الطبيعية والعفو والمصالحة ونزع الأسلحة والإدماج والتهدئة، وكلها نقط وردت في المشروع المغربي المقدم سنة 2007.
- كلف الأمين العام مسؤولا أمميا بتقديم ورقة استراتيجية حول المينورسو، وحذر في خلاصته من أي تغيير سابق لأوانه، لبنية أو مهمة البعثة ما دامت المفاوضات قائمة.
- ورد في التقرير طلب من موريتانيا ب »تشكيل لجنة مكلفة بتوضيح وبطريقة التراضي/التوافق الحدود الدولية النهائية والدائمة للإقليم »، وهذا مطلب يكشف نوايا ترابية من الجانب الموريتاني، يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار مستقبلا، وهي فكرة انتشرت في بعض الأوساط الموريتانية منذ 2023، وتدوولت إعلاميا. في كل تقارير الأمين العام تنشر كل سنة خريطة واضحة المعالم للإقليم كاملة. بعد توقيع الاتفاق بين موريتانيا والبوليزاريو في غشت 1979 برعاية جزائرية، بعثت الجمهورية الإسلامية الموريتانية إلى الأمين العام للأمم المتحدة رسائل تعلن فيها انسحابها كاملا مما كان يعرف بالصحراء الإسبانية، وأن لا مطالب ترابية لها. (هذه الرسائل متاحة للجميع في المكتبة الرقمية للأمم المتحدة قسم الأرشيف).
- يعبر الأمين العام في خلاصاته عن تفائل ب »استعادة » المفاوضات المباشرة بين « الأطراف الأربعة » برعاية أممية أمريكية لإيجاد حل سياسي ومقبول وفق قرارات مجلس الأمن الممتدة من 2018 إلى 2025.
- يطرح غوتيريس مقترح دي مستورا بالتوصل إلى « اتفاق إطار »، للعبور إلى « المرحلة الانتقالية » يمكن أن تحسم بمفاوضات، وطلب تمديد ولاية المينورسو سنة كاملة.
يتأكد من هذا التقرير أن هناك صعوبة في تحديد مفاهيم تؤطر « مشروع الحكم الذاتي » و »السيادة »، ولذلك يطرح الأمين العام أولا اتفاق إطار يحدد المفاهيم قبل المرور إلى المراحل التطبيقية. للإجابة على الأسئلة وردود الفعل بصفة عامة نعود إلى المعادلة/الباب الذي ينبغي أن تلج منه المراحل التطبيقية للمسودة المغربية، التي تبقى تفاصيلها مستترة. إنها العلاقة بين مشروع الحكم الذاتي والسيادة، وأعيد فقرات مما نشرته في موقع M 2، خانة « وجهة نظر »، يوم 20 أبريل 2022، تحت عنوان: » ما العلاقة بين مبادرة الحكم الذاتي في الصحراء ومفهوم السيادة؟ ».
جوهر المبادرة المغربية للحكم الذاتي هو السيادة المغربية على الصحراء، انطلاقا من مبادرة 2007 وحتما في مقترح/مشروع 2026. والمنطلقان من التزام المغرب بالعمل على إيجاد حل سياسي نهائي لنزاع الصحراء. تتكون مبادرة 2007 من 35 نقطة تركز على:
التجاوب مع مجلس الأمن في نداءاته نحو الحل السياسي النهائي، فانخرط المغرب في دينامية إيجابية وبناءة، وذلك بتقديم » مبادرة للتفاوض بشأن نظام للحكم الذاتي لجهة الصحراء، في إطار سيادة المملكة ووحدتها الترابية الوطنية« ، و »بناء مجتمع ديمقراطي حداثي، يرتكز على مقومات دولة القانون والحريات الفردية والجماعية والتنمية الاقتصادية والاجتماعية ». و »تكفل المملكة المغربية، من خلال هذه المبادرة، لكافة الصحراويين، سواء الموجودين في الداخل أو في الخارج، مكانتهم اللائقة ودورهم الكامل في مختلف هيئات الجهة ومؤسساتها، بعيدا عن أي تمييز أو إقصاء ». تقوم المبادرة المغربية على شقين أساسين:
1- السيادة المغربية، حيث تحتفظ الدولة المغربية ب » باختصاصاتها في ميادين السيادة، لاسيما الدفاع والعلاقات الخارجية والاختصاصات الدستورية والدينية لجلالة الملك أمير المؤمنين ». ونصت المبادرة على احتفاظ الدولة ب »اختصاصات حصرية، خاصة منها ما يلي: -مقومات السيادة، لاسيما العلم والنشيد الوطني والعملة. – المقومات المرتبطة بالاختصاصات الدستورية والدينية للملك، بصفته أمير المؤمنين، والضامن لحرية ممارسة الشعائر الدينية وللحريات الفردية والجماعية. – الأمن الوطني والدفاع الخارجي والوحدة الترابية. – العلاقات الخارجية. – النظام القضائي للمملكة ». ويمارس مندوب الحكومة » اختصاصات الدولة في جهة الحكم الذاتي للصحراء، المنصوص عليها في الفقرة 14″. ويمثل سكان » جهة الحكم الذاتي للصحراء في البرلمان وبباقي المؤسسات الوطنية، وتشارك في كافة الانتخابات الوطنية ».
2- تدبير الشأن الداخلي في الصحراء، من خلال « هيئات تشريعية وتنفيذية وقضائية، تتمتع باختصاصات حصرية، كما ستتوفر لهم الموارد المالية الضرورية لتنمية الجهة في كافة المجالات، والإسهام الفعال في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمملكة ». وحددت المبادرة « اختصاصات جهة الحكم الذاتي للصحراء »، من حيث الإدارة المحلية والشرطة المحلية ومحاكم الجهة، والتنمية الاقتصادية والتخطيط الجهوي وتشجيع الاستثمارات والتجارة والصناعة والسياحة والفلاحة، و »ميزانية الجهة ونظامها الجبائي » إضافة إلى « البنى التحتية: الماء والمنشآت المائية والكهربائية والأشغال العمومية والنقل ». وتضمنت أيضا الجانب الاجتماعي والثقافي.
يتكون برلمان الجهة من » أعضاء منتخبين من طرف مختلف القبائل الصحراوية، وكذا من أعضاء منتخبين بالاقتراع العام المباشر من طرف مجموع سكان الجهة. كما يتعين أن تتضمن تشكيلة برلمان جهة الحكم الذاتي للصحراء نسبة ملائمة للنساء. ويمارس السلطة التنفيذية في جهة الحكم الذاتي للصحراء رئيس حكومة ينتخبه البرلمان الجهوي، وينصبه الملك » مع تحديد لاختصاصات رئيس الحكومة، و « يجوز للبرلمان الجهوي أن يحدث محاكم تتولى البت في المنازعات الناشئة عن تطبيق الضوابط التي تضعها الهيئات المختصة لجهة الحكم الذاتي للصحراء. وتصدر هذه المحاكم أحكامها بكامل الاستقلالية، وباسم الملك ». تتولى » المحكمة العليا الجهوية، باعتبارها أعلى هيئة قضائية بجهة الحكم الذاتي للصحراء، النظر انتهائيا في تأويل قوانين الجهة، دون إخلال باختصاصات المجلس الأعلى والمجلس الدستوري للمملكة ». و « يجب أن تكون القوانين التشريعية والتنظيمية والأحكام القضائية الصادرة عن هيئات جهة الحكم الذاتي للصحراء مطابقة لنظام الحكم الذاتي في الجهة، وكذا لدستور المملكة ». ونصت المبادرة كذلك على أن » يتمتع سكان الجهة بكافة الضمانات التي يكفلها الدستور المغربي في مجال حقوق الإنسان، كما هي متعارف عليها دوليا ».
وطرحت المبادرة كيفيات الموافقة على نظام الحكم الذاتي وتفعيله، من حيث التفاوض والاستشارة الديمقراطية، طبقا « للشرعية الدولية وميثاق الأمم المتحدة وقرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن، بمثابة ممارسة حرة من لدن هؤلاء السكان لحقهم في تقرير المصير ». ولم تنس المبادرة مراجعة الدستور المغربي بإدراج نظام الحكم الذاتي فيه.
وتتضمن المرحلة الانتقالية، بعد موافقة الأطراف على مشروع نظام الحكم الذاتي، إجراءات وإنشاء مجلس انتقالي لتدبير عودة سكان المخيمات إلى الوطن.
يبدو أن مصطلحي « المرحلة الانتقالية » و « المجلس الانتقالي » قد أثارا ردودا قوية من لدن الكثيرين، رغم أن مبادرة 2007 تشير إلى المجلس الانتقالي « لتدبير عودة سكان المخيمات » من أصول صحراوية، وأن المرحلة الانتقالية ضرورية جدا، إذ لا يعقل ولا يجوز نقل مجموعات سكانية أطعمت وأرضعت العداء للمغرب إلى الأقاليم الجنوبية، وفي زمن قصير دون انعكاسات ونتائج قد تمس بالأمن والاستقرارفي المنطقة وبالمشروع الأممي برمته، ولمسنا في تقرير غوتيريس ما يطمئن الجانب المغربي في هذه النقطة. السيادة المغربية هي الأساس، والاستفتاء الوارد في مبادرة 2007 لتأكيد الاتفاق بين الأطراف، يبقى كنهه في السؤال الذي سيطرح على « سكان الصحراء الغربية » جميعهم، وهذا بالتأكيد سيثار في المفاوضات ممن لهم حق التصويت. من الطبيعي ومن خلال فحص الفقرات السبع والستين في تقرير غوتيريس أن تكون هناك خلافات متأصلة في منظور تطبيق الحكم الذاتي بين المغرب و »الأطراف الأخرى »، التي بقيت مواقفها رافضة بشكل أو بآخر للقرار 2797، رغم محاولات مسعد بولس في وضع بهارات في الموقف الجزائري تجاه القرار الأممي.
يستند المغرب في مبادرة ومقترح الحكم الذاتي إلى الأسس التاريخية والسياسية والقانونية (ينظر مقالنا » ما العلاقة بين المغرب وقرار 1541؟ ». موقع 2M خانة وجهة نظر. 19 يوليوز 2022).
جاء في استهلال المبادرة وفي نقاطها الخمس والثلاثين إحالات إلى التاريخ والسياقات السياسية و القانونية، منها مرجعية قراري 1514 و1541 الصادرين عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في دجنبر 1960، حيث أن مفهوم تقرير المصير لا يعني الاستقلال، وأن المادة السادسة من القرار 1514 تؤكد أن « كل محاولة تستهدف التقويض الجزئي أو الكلي للوحدة الوطنية والسلامة الإقليمية لأي بلد، تكون متنافية ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة ومبادئه » والمادة السابعة منه: » تلتزم جميع الدول بأمانة ودقة أحكام ميثاق الأمم المتحدة، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان وهذا الإعلان على أساس المساواة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لجميع الدول، واحترام حقوق السيادة والسلامة الإقليمية لجميع الشعوب ».
وتستند المبادرة أيضا إلى المبادئ الواردة في القرار 1541 التي يجب أن تسترشد بها الدول الأعضاء في تقرير وجود أو عدم وجود الالتزام بإرسال المعلومات المنصوص عليه في المادة 73 من ميثاق الأمم المتحدة. يؤكد المبدأ الرابع: ” يوجد، مبدئيا، التزام ثابت بإرسال المعلومات بالنسبة إلى أي إقليم يكون منفصلا جغرافيا عن البلد الذي يقوم بإدارته ومتميزا عنه من الناحية الإثنية والثقافية أيهما أو كليهما“، والمبدأ السادس، الذي يحدد تقرير المصير: « يجوز القول بنيل إقليم غير متمتع بالحكم الذاتي قسطا كاملا منه:
بصيرورته دولة مستقلة ذات سيادة،
أو بدخوله الحر في رابطة مع دولة مستقلة،
أو بالاندماج مع دولة مستقلة« .
و ينص المبدأ الحادي عشر على الاعتبارات الدستورية القائمة بين الإقليم وبين الدولة العضو في الأمم المتحدة، القائمة بالإدارة: » وهي تتعلق بحالة ينص فيها دستور الإقليم على منحه الحكم الذاتي في المسائل الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية عن طريق مؤسسات منتخبة بحرية. »
انطلاقا من كل هذا تستند مبادرة الحكم الذاتي، وحتما مسودة 2026 إلى مواد الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة (المادة 33- 38) وإلى قراري 1514 و1541، وإلى مفهومي البيعة وإمارة المؤمنين.
وسبق للجمعية العامة في قرارها رقم 2072، (د. 20، الجلسة رقم 1398، بتاريخ 16 دجنبر 1965)، أن طالبت اسبانيا، في الفقرة الثانية من القرار، أن تدخل فورا في مفاوضات قضايا السيادة فيما يتعلق بإفني والصحراء الاسبانية، ومن هنا كان الاعتراف الاسباني بمبادرة الحكم الذاتي، يوم 14 مارس 2022، أي السيادة المغربية على الصحراء، استجابة للقرار الأممي رقم 2072.
من الصدف أن المواد 4 و6 و11 من القرار 1541 كانت من اقتراح المغرب عندما كان عضوا بلجنة الست دول التي انتخبتها الجمعية العامة بموجب القرار 1467(1959)، وكان يستحضر حينها » الأراضي المغربية تحت الإدارة الاسبانية » و »الفضية الجزائرية ».
المغرب في وضع مريح، ويكفي مقارنة البيانات والمواقف الصادرة من الدول ومن الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية في السبعينيات والثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي وما يصدر الأن، ومن هنا تأتي أهمية القرار 2797، إن على المستوى السياسي أو القانوني، وحضور الأطراف الأخرى في مفاوضات هذه السنة جاء بضغط من المجتمع الدولي، لذلك تعرقل هذه الأطراف المقترح المغربي، وتحاول، وفق ما ورد في التقرير، من القفز على مبادئه المبنية على السيادة المغربية وإمارة المؤمنين.
قرار 2797 وتقرير غوتيريس إعلان لمرحلة جديدة، لا يعرف أحد زمنها، في تداول نزاع إقليمي حول الصحراء، لكنها نقلة مهمة واعتراف دولي متزايد بسيادة المغرب على صحرائه، ولاحظنا في بيانات الدول الصديقة توظيف مصطلح « السيادة المغربية » تأييدا للموقف المغربي. لذلك نحتفل بيوم 31 أكتوبر عيدا للوحدة.