أكد عبد اللطيف لوديي، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني، أن المغرب يواصل تعزيز موقعه في الصناعات الجوية والدفاعية، من خلال تطوير قاعدة صناعية محلية قادرة على الاستجابة لحاجيات المملكة والانفتاح على التصدير.
وأوضح لوديي، في كلمة خلال افتتاح معرض مراكش للطيران والفضاء والدفاع، أن المملكة عملت خلال السنوات الأخيرة على تطوير الصناعة الدفاعية عبر إرساء ترسانة قانونية وبنيات أساسية مهدت لدخول المغرب مجال الصناعات العسكرية.
وأضاف أن هذا التوجه تعزز بإحداث مناطق للتسريع الصناعي، وتوفير منظومة لوجستية وخدماتية متطورة تستجيب لخصوصيات هذا النوع من الصناعات، إلى جانب اعتماد مجموعة من التدابير التحفيزية لفائدة الاستثمارات ذات الطابع الاستراتيجي، مع مواكبة المستثمرين الراغبين في إقامة مشاريع بالمملكة.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن هذه الإجراءات ساهمت في تعزيز جاذبية المغرب للاستثمارات في المجال الدفاعي، وتهيئة الظروف لإطلاق عدد من المشاريع بشراكة مع فاعلين دوليين متنوعين، بهدف إنتاج وتوفير المعدات والتجهيزات والخدمات العسكرية.
وبحسب لوديي، فإن هذه المشاريع ترمي إلى تلبية الطلب الداخلي للمملكة، إلى جانب فتح آفاق للتصدير نحو الأسواق الخارجية، بما يعزز موقع المغرب داخل سلاسل الإنتاج الدولية المرتبطة بالصناعات الدفاعية.
وفي السياق نفسه، أبرز لوديي أن قطاع الطيران بالمغرب عرف بدوره انتقالاً نوعياً من أنشطة التصنيع البسيط إلى مجالات أكثر تقدماً تشمل التصنيع والهندسة وصيانة الطائرات، مع استقطاب مجموعات صناعية دولية كبرى.
وأكد أن المملكة تسعى إلى ترسيخ موقعها باعتبارها قطباً استراتيجياً في مجال تصنيع وصيانة الطائرات، بالتوازي مع تحديث البنية التحتية المطارية وتعزيز اندماج المغرب في سلاسل الإنتاج العالمية.
وتعكس هذه التوجهات، بحسب مضمون الكلمة، تحول السياسة الصناعية الدفاعية بالمغرب من الاعتماد أساساً على اقتناء المعدات من الخارج إلى بناء قدرات إنتاجية وطنية، تقوم على استقطاب الاستثمار ونقل الخبرة وتطوير منظومة صناعية قادرة على خدمة السوق الوطنية والتوجه نحو التصدير.