"لارام" تتجه لتعويض 60 في المائة من وارداتها بمنتجات محلية لتعزيز علامة «صنع في المغرب»

07/10/2026 - 22:00
"لارام" تتجه لتعويض 60 في المائة من وارداتها بمنتجات محلية لتعزيز علامة «صنع في المغرب»

تعتزم الخطوط الملكية المغربية، بشراكة مع وزارة الصناعة والتجارة، تعزيز اعتمادها على المنتجات والخدمات المصنعة محلياً، في إطار توجه استراتيجي يستهدف، على المدى البعيد، تعويض 60 في المائة من واردات الشركة بعرض وطني تنافسي، بما يساهم في دعم المقاولات المغربية وتطوير منظومة صناعية تستجيب للمعايير الصارمة لقطاع الطيران.

وفي هذا السياق، وقّعت وزارة الصناعة والتجارة والخطوط الملكية المغربية، على هامش الدورة الثامنة من المعرض الدولي للطيران والفضاء بمراكش 2026، اتفاقية إطار لتطوير التزود المحلي للشركة، وتعزيز حضور علامة «صنع في المغرب» ضمن سلسلة مشترياتها.

وأفاد بلاغ صحفي لوزارة الصناعة والتجارة والخطوط الملكية المغربية، بمناسبة معرض مراكش الدولي للطيران والفضاء 2026، بأن هذه الشراكة تندرج ضمن التوجهات الرامية إلى تعزيز السيادة الصناعية للمملكة، وتطوير سلاسل قيمة وطنية متكاملة وقادرة على المنافسة، من خلال توظيف القوة الشرائية للخطوط الملكية المغربية باعتبارها أحد كبار الآمرين بالأعمال في المملكة.

وأوضح المصدر ذاته أن توسع أسطول الشركة وشبكتها الجوية يواكبه ارتفاع متواصل في احتياجاتها من المنتجات والمستلزمات والخدمات، وهو ما يتيح فرصاً جديدة أمام النسيج الإنتاجي المغربي لتلبية جزء متزايد من هذه الطلبات، وتقليص الاعتماد على الموردين الأجانب.

وبموجب الاتفاقية، تلتزم الخطوط الملكية المغربية بتوفير رؤية واضحة للمصنعين والموردين المحليين بشأن طبيعة احتياجاتها وحجمها والجدول الزمني لطلبياتها، بما يسمح للمقاولات الوطنية بالتخطيط لاستثماراتها وتكييف قدراتها الإنتاجية مع متطلبات الشركة.

وفي المقابل، ستعمل وزارة الصناعة والتجارة على تعبئة آليات المواكبة والدعم الضرورية لتطوير العرض الصناعي الوطني، وضمان استجابته لمعايير الجودة والتنافسية والسلامة واحترام آجال التسليم التي يفرضها قطاع الطيران.

وتراهن هذه الشراكة على فتح أسواق جديدة أمام المقاولات المغربية الصغرى والمتوسطة، من خلال تمكينها من الولوج إلى طلبيات الخطوط الملكية المغربية، بما قد يساهم في توسيع أنشطتها وتحسين قدراتها التنافسية.

كما تسعى الاتفاقية إلى استقطاب استثمارات أجنبية مباشرة، عبر تشجيع الموردين الدوليين المتعاملين مع الشركة على إقامة وحدات إنتاجية أو أنشطة صناعية داخل المغرب، بما يتيح نقل التكنولوجيا والخبرات وتطوير الكفاءات المحلية.

ويرتقب أن يساهم هذا التوجه أيضاً في ظهور تخصصات صناعية جديدة ذات قيمة مضافة مرتفعة، وإحداث فرص شغل مستدامة، مع إمكانية توسيع نشاط المقاولات المستفيدة لتلبية احتياجات شركات أخرى داخل المغرب وخارجه، والانفتاح على أسواق التصدير.

وفي ما يتعلق بتنفيذ الاتفاقية، اتفق الطرفان على إحداث لجنة قيادة مشتركة ولجنة للتتبع، تتوليان مواكبة تنزيل الالتزامات وقياس التقدم المحرز استناداً إلى مؤشرات محددة.

وتشكل هذه الاتفاقية خطوة في اتجاه ربط توسع قطاع النقل الجوي الوطني بتطوير القاعدة الصناعية المغربية، غير أن بلوغ هدف تعويض 60 في المائة من الواردات سيظل رهيناً بقدرة الموردين المحليين على توفير منتجات وخدمات تستجيب لمتطلبات قطاع الطيران، من حيث الجودة والتكلفة والسلامة والآجال.

 

شارك المقال