كشفت دراسة علمية حديثة عن جنس جديد من التماسيح الجافيالية، بعد إعادة فحص حفرية عُثر عليها في جبل المقطم بمصر عام 1927، ويعود تاريخها إلى نحو 45 مليون سنة.
وأُنجزت الدراسة بمُشاركة مركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية بالتعاون مع باحثين دوليين، ونُشرت في دورية الجمعية الملكية للعلوم المفتوحة.
وأظهرت التحليلات التشريحية والتطورية أن الحفرية، التي كانت تُعرف سابقا باسم « تومستومة كايرينسي »، تمثل جنسا جديدا أطلق عليه الباحثون اسم « هيروجافيالس »، فيما أصبح الاسم العلمي للنوع « هيروجافيالس كايرينسيس ».
واعتمد الفريق البحثي على تقنيات حديثة لفحص البنية الداخلية للجمجمة وإعادة بنائها رقميا، إلى جانب المقارنات التشريحية وتحليل العلاقات التطورية، بالاستناد إلى عينات محفوظة في متحف شتوتغارت الحكومي للتاريخ الطبيعي بألمانيا.
واستلهم الباحثون اسم هيروجافيالس من حورس، المرتبط بأبو الهول في الحضارة المصرية القديمة، ومن كلمة جافياليس التي تشير إلى الصلة التطورية بالغاريال الهندي الحديث. أما كايرينسيس فتحيل إلى القاهرة.
ويكتسب الاسم دلالة رمزية إضافية، إذ إن مقدمة خطم الجمجمة مفقودة، في تشابه لافت مع أنف تمثال أبو الهول المفقود، فيما يبلغ طول الخطم نحو 64 في المائة من طول الجمجمة.