أثار توقف أشغال تعبيد طريق ثانوية بجماعة البراشوة، التابعة لدائرة الرماني بإقليم الخميسات، تساؤلات في أوساط ساكنة عدد من الدواوير، كانت تنتظر فك العزلة عن دواوير أولاد حادة وأولاد مسعود وأولاد اخليفة الشمالية، ويربطها بالطريق الرئيسية الرابطة بين عين عودة ووادي زم.
وحسب معطيات محلية، فإن أشغال المشروع توقفت قبل استكمال تعبيد الطريق، دون صدور توضيحات رسمية بشأن أسباب هذا التوقف أو موعد استئناف الأشغال، ما أثار مخاوف الساكنة بشأن مستقبل هذا الورش التنموي.
وتشير المعطيات ذاتها إلى أن المدة التعاقدية المحددة لإنجاز المشروع انتهت خلال شهر أكتوبر الجاري، في وقت لا تزال فيه الأشغال غير مكتملة، وهو ما دفع السكان إلى المطالبة بالكشف عن الوضعية القانونية والإدارية للصفقة، وتوضيح ما إذا كان العقد المبرم مع الشركة المكلفة بالأشغال قد فُسخ، أم أن الأمر يتعلق بتوقف مؤقت لأسباب تقنية أو إدارية.

كما تتساءل الساكنة عن مصير الاعتمادات المالية المرصودة للمشروع، وحجم المبالغ التي جرى صرفها مقابل الأشغال المنجزة، وما إذا كانت الجهات المعنية تعتزم إسناد ما تبقى من الأشغال إلى شركة جديدة، مع تحديد جدول زمني واضح لاستكمال تعبيد الطريق.
وتشمل التساؤلات المطروحة، أيضا، تحديد الجهة المسؤولة عن تتبع تنفيذ المشروع ومراقبة احترام الشركة المكلفة للأجل التعاقدي، فضلاً عن الإجراءات التي اتُّخذت أو يُعتزم اتخاذها لمعالجة أسباب التعثر.
وتكتسي هذه الطريق أهمية بالنسبة إلى ساكنة الدواوير المعنية، بالنظر إلى دورها المرتقب في تسهيل التنقل نحو المراكز المجاورة، وتحسين ظروف وصول التلاميذ إلى المؤسسات التعليمية، وتنقل المرضى نحو المرافق الصحية، إلى جانب تسهيل نقل المنتجات الفلاحية وتنشيط الحركة الاقتصادية المحلية.
وفي هذا السياق، وجهت الساكنة نداءً إلى مجلس جهة الرباط سلا القنيطرة، والمجلس الإقليمي للخميسات، وجماعة البراشوة، وباقي المصالح المختصة، من أجل التدخل لتوضيح أسباب توقف الأشغال والكشف عن الوضعية الحالية للمشروع والاعتمادات المالية المخصصة له.
وشدد أصحاب النداء على أن إثارة هذه التساؤلات لا تستهدف توجيه اتهامات إلى أي جهة، وإنما ترمي إلى الحصول على المعلومات المتعلقة بمشروع تنموي يهم الحياة اليومية لعدد من الأسر بالعالم القروي.
وتنتظر الساكنة توضيحات رسمية بشأن الجهة التي ستتولى استكمال الأشغال، والموعد المرتقب لاستئنافها، والضمانات الكفيلة بإنهاء المشروع.
وحسب مصدر من الساكنة، فإن مسؤولا بجماعة البراشوة أفاد بأن الشركة التي أُسندت إليها صفقة تعبيد الطريق واجهت، بعد انطلاق الأشغال، صعوبات حالت دون استكمال المشروع
وأضاف المصدر ذاته أن المسؤول الجماعي ربط، عقب اتصال بمديرة وكالة تنفيذ المشاريع، استئناف الأشغال بتدخل شركة جديدة ستتولى استكمال المشروع.
غير أن هذه التوضيحات، التي نقلها المصدر عن المسؤول الجماعي، لم تقترن بعد بإعلان رسمي يحدد الوضعية القانونية للصفقة السابقة، أو هوية الشركة الجديدة، أو الموعد الدقيق لاستئناف الأشغال، وهو ما يجعل الساكنة تنتظر توضيحات رسمية من الجهات المشرفة على المشروع بشأن الإجراءات المتخذة لضمان إنجازه.