حظي الخطاب الملكي للملك محمد السادس، في افتتاح البرلمان، باهتمام واسع في الصحافة الإسبانية، التي ركزت على دلالاته السياسية والدبلوماسية المرتبطة بمستقبل العلاقات المغربية الإسبانية، وملف الهجرة وحدود الشراكة بين البلدين، في سياق يتزامن مع الاستعداد للزيارة المرتقبة للعاهلين الإسبانيين الملك فيليبي السادس والملكة ليتيثيا إلى سبتة ومليلية المحتلتين
وتقاطعت قراءات عدد من وسائل الإعلام الإسبانية، وفق ما رصده موقع « اليوم 24″ عند إبراز تأكيد الملك محمد السادس أن الشراكة مع إسبانيا تظل اختيارا سياديا والتزاما طوعيا لا يمكن أن يخضع لأي شكل من أشكال الضغط أو التهديد أو الابتزاز.
و اختارت صحيفة El Confidencial عنوانا يربط بين رفض الملك محمد السادس للضغوط القادمة من إسبانيا والزيارة المرتقبة للعاهلين الإسبانيين إلى سبتة ومليلية.
وركزت الصحيفة على التوقيت السياسي للخطاب، معتبرة أن تأكيد الطابع السيادي للشراكة الثنائية يحمل رسالة واضحة بشأن طبيعة العلاقات التي يسعى المغرب إلى بنائها مع شركائه، بعيدا عن أي ضغوط أو تهديدات.
كما توقفت الصحيفة عند موقف الملك من نموذج التعاون القائم في مجال الهجرة الذي اعتبره متجاوزا وهو ما فتح بحسب قراءتها، النقاش حول مستقبل آليات التنسيق بين الرباط ومدريد، ومدى قدرتها على مواكبة التحولات والتحديات الراهنة.
أما صحيفة El Mundo فقد أبرزت البعد السياسي والدبلوماسي للخطاب، مع التركيز على انتقاد التصريحات الصادرة عن بعض الدوائر السياسية والإعلامية، والتأكيد على أن العلاقات الثنائية لا ينبغي أن تخضع للضغوط أو التهديدات أو الابتزاز.
ويعكس هذا التناول اهتمام الصحيفة بالرسائل التي وجهها الملك بشأن شروط استمرار الشراكة المغربية الإسبانية، في ظل ما تفرضه العلاقات بين البلدين من تنسيق وتفاهم متبادل.
وفي سياق أكثر ارتباطا بملف الهجرة، ربطت صحيفة El Correo بين الخطاب الملكي والتوترات المحيطة بسبتة ومليلية، معتبرة أن الأزمة المرتبطة بالمدينة، المستمرة منذ أواخر يوليوز، حضرت بشكل غير مباشر في مضامينه، رغم عدم ذكر سبتة بالاسم.
وسلطت الصحيفة الضوء على انتقاد الملك لبعض المقتضيات القانونية المتقادمة والقرارات القضائية المنفصلة عن الواقع الميداني، وما قد يترتب عنها من صعوبات في تدبير ملف إعادة القاصرين، إلى جانب المخاطر المرتبطة باستغلال شبكات الجريمة المنظمة للاختلالات القائمة.
كما وسعت نطاق تناولها ليشمل قضايا داخلية مغربية، من بينها بطالة الشباب والحاجة إلى تعزيز الثقة في المؤسسات.
ووضعت صحيفة » إل باييس » تصريح الملك الرافض لأي ضغط أو تهديد أو ابتزاز في صدارة تغطيتها معتبرة أن الخطاب يحمل رسالة واضحة إلى مدريد بشأن طبيعة الشراكة التي يقبل بها المغرب، وذلك قبل أيام من الزيارة المرتقبة للملك فيليبي السادس والملكة ليتيثيا إلى سبتة ومليلية المحتلتين. كما توقفت الصحيفة عند إعلان المغرب إعداد تصور استراتيجي جديد للتنمية المشتركة والاستقرار الإقليمي.