مع اقتراب الإعلان عن الفائز بجائزة العلوم الاقتصادية لعام 2026، المقرر اليوم الاثنين، تستعيد الجائزة مسار تطور الفكر الاقتصادي منذ إطلاقها عام 1969، وكيف أسهمت الأبحاث المتوجة بها في تغيير فهم الأسواق والنمو والفقر ودور المؤسسات.
منذ انطلاقها وحتى نهاية عام 2025، مُنحت جائزة العلوم الاقتصادية 57 مرة، وبلغ عدد الفائزين بها 99 شخصا، ورغم الحضور الأمريكي القوي، لا يزال غياب الفائزين العرب من أبرز سمات تاريخها.
وتأتي دورة 2026 وسط تحديات متزايدة، تشمل الديون والذكاء الاصطناعي وتحولات سوق العمل، ما يعيد طرح أسئلة بشأن مستقبل النمو الاقتصادي وحدود النماذج التقليدية في تفسير التحولات العالمية.
وعلى خلاف جوائز نوبل الأصلية التي نصت عليها وصية ألفريد نوبل سنة 1895، أُحدثت جائزة الاقتصاد عام 1968 بمبادرة من البنك المركزي السويدي، تخليدا لذكراه.
وعكست اختياراتها، وفق تقرير نشره موقع « الجزيرة نت »، على مدى أكثر من نصف قرن، تنوع المقاربات الاقتصادية؛ من النماذج الرياضية والسياسة النقدية، إلى الأسواق المالية وعدم تماثل المعلومات، ثم الاقتصاد السلوكي الذي أبرز تأثير العوامل النفسية في القرارات الاقتصادية.
كما اتجهت الأبحاث المتوجة إلى دراسة الفقر والتنمية، وقياس فعالية السياسات العامة، وفهم دور المؤسسات في تحقيق الازدهار الاقتصادي. وفي السنوات الأخيرة، برز الابتكار والتقدم التكنولوجي باعتبارهما محركين أساسيين للنمو.