تنسيقية العالقين والمعتقلين المغاربة بسوريا والعراق تطالب بإنقاذ حياة مغربية قابعة في سجون العراق

13/10/2026 - 11:00
تنسيقية العالقين والمعتقلين المغاربة بسوريا والعراق تطالب بإنقاذ حياة مغربية قابعة في سجون العراق

وجهت التنسيقية الوطنية لعائلات العالقين والمعتقلين المغاربة في سوريا والعراق، نداء استغاثة عاجلا إلى وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، من أجل التدخل الفوري لإنقاذ حياة المواطنة المغربية ليلى القاسمي المعتقلة في العراق منذ سنة 2017، وذلك على خلفية ما وصفته بالتدهور الخطير في حالتها الصحية، في ظل غياب الرعاية الطبية اللازمة وسوء المعاملة التي تتعرض لها داخل السجن.

وكشف المكتب التنفيذي للتنسيقية، في بيان له، أن ليلى القاسمي تعاني من تدهور مقلق في وضعها الصحي، مشيرا إلى أنها فقدت الكثير من وزنها، حتى أصبح لا يتجاوز 40 كيلوغراما، كما تعاني، منذ عشرة أيام، من ارتفاع شديد في درجة الحرارة والتهاب حاد في الأمعاء، وهي أعراض اعتبرها البيان مثيرة لمخاوف جدية بشأن سلامتها، وتستدعي إخضاعها لفحص طبي عاجل، وتمكينها من العلاج الضروري تحت إشراف أطباء مختصين.

وفي سياق متصل، تساءلت التنسيقية عن دور السفارة المغربية في العراق في تتبع أوضاع المواطنات والمواطنين المغاربة المعتقلين، والاطمئنان على سلامتهم، والتدخل لدى السلطات المختصة عند تدهور أوضاعهم الصحية، داعية السفير المغربي والطاقم القنصلي إلى التحرك العاجل للوقوف على ظروف احتجاز ليلى القاسمي ومدى استفادتها من الرعاية الطبية، سواء من خلال زيارتها أو التواصل معها وفق الإجراءات المعمول بها.

وشددت التنسيقية على أن حماية المواطن المغربي لا ينبغي أن تتوقف عند حدود الوطن، أو تتأثر بطبيعة القضية التي حوكم فيها أو طول العقوبة الصادرة في حقه، مؤكدة أن الحق في العلاج والرعاية الصحية والكرامة الإنسانية يظل قائما حتى في حالة الاعتقال، وأن مواكبة أوضاع المغاربة المحتجزين بالخارج تندرج ضمن المسؤوليات الإنسانية والقنصلية.

وطالب المكتب التنفيذي وزارة الشؤون الخارجية بالتدخل الفوري عبر السفارة المغربية في العراق، للتواصل مع السلطات العراقية والتحقق من الوضع الصحي للمعتقلة وضمان استفادتها من الفحوصات والعلاجات اللازمة. كما دعا المجلس الوطني لحقوق الإنسان والمنظمات الحقوقية المغربية والدولية إلى متابعة هذه الحالة والتواصل مع الجهات المعنية، بما يضمن حماية حقها في الصحة والسلامة الجسدية والمعاملة الإنسانية.

ووجهت التنسيقية نداء، كذلك، إلى السلطات العراقية وإدارة السجن من أجل توفير الرعاية الطبية الفورية لليلى القاسمي، والتحقيق في أي ادعاءات تتعلق بسوء المعاملة أو الحرمان من العلاج، مع ضمان سلامتها وصون كرامتها.

وأكد البيان أن خطورة المعطيات الصحية التي توصلت بها التنسيقية تستدعي تحركا عاجلا وملموسا، محذرا من أن التأخر في التدخل قد يزيد من المخاوف بشأن وضعها الصحي، ومطالبا بإبلاغ أسرتها والجهات الحقوقية المعنية بالإجراءات المتخذة للاطمئنان على سلامتها.

وختمت التنسيقية نداءها بالتأكيد على أن مطلبها يتعلق بحق أساسي يتمثل في الحق في الحياة والعلاج والكرامة الإنسانية، مشددة على ضرورة عدم ترك ليلى القاسمي تواجه المرض بعيدا عن أسرتها ووطنها، ومطالبة الجهات المعنية بالتدخل قبل تفاقم وضعها الصحي.

شارك المقال